استقبلت مصلحة الطب الشرعي بـ المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى وفداً من الخبراء الدوليين القادمين من عدة دول إفريقية، في زيارة هدفت إلى الاطلاع على مستوى التطور الذي بلغته هذه المصلحة، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة نموذجاً في تحديث الطب الشرعي وتعزيز دوره داخل المنظومتين الصحية والقضائية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الاهتمام المتزايد بالتجربة الجزائرية في مجال الطب الشرعي، خاصة بعد التحولات العميقة التي شهدتها المصلحة، والتي مكنتها من الانتقال من وظيفة تقليدية تقتصر على تشريح الجثث، إلى فضاء طبي وقانوني متكامل يعتمد على الأدلة العلمية الحديثة في كشف ملابسات القضايا وخدمة العدالة.
وأكدت خلية الإعلام والاتصال بالمركز أن مصلحة الطب الشرعي تُعد من أعرق المصالح الطبية في الجزائر، بالنظر إلى دورها المحوري في دعم التحقيقات القضائية وحماية المجتمع، حيث أصبحت بمثابة “مختبر للحقيقة” تُستخرج فيه المعطيات العلمية الدقيقة التي تساعد على فك الغموض في القضايا الجنائية والوفيات المشبوهة والحوادث المختلفة.
كما سمحت عملية التحديث التي عرفتها المصلحة بتوسيع مهامها وتعزيز إمكانياتها التقنية والبشرية، ما جعلها تواكب المعايير الحديثة المعتمدة دولياً في مجال الطب الشرعي، سواء من حيث الخبرة الطبية أو آليات التحليل والتوثيق العلمي.
وتعكس زيارة الوفد الإفريقي المكانة التي باتت تحظى بها مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى على المستوى القاري، في ظل تزايد الاهتمام بتطوير تخصص الطب الشرعي باعتباره حلقة أساسية في تحقيق العدالة وتعزيز الأمن الصحي والقانوني داخل المجتمعات.
مالك سعدو