في خطوة تعكس تنامي الاهتمام برفع جاهزية المنظومة الصحية لمواجهة الأمراض المتنقلة، أطلق المعهد الوطني للصحة العمومية، اليوم الأحد، أول دورة تدريبية لسنة 2026 مخصصة لإعادة تأهيل تقنيي المجهر المختصين في تشخيص الملاريا، وذلك بالمخبر الوطني المرجعي للملاريا التابع للمعهد.
وأشرف على افتتاح هذه الدورة البروفيسور بوعمرة عبد الرزاق، المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، مؤكداً أن هذا البرنامج التكويني يأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز قدرات التشخيص المبكر، وتحسين فعالية نظام اليقظة الوبائية، خاصة في ولايات الجنوب التي تبقى أكثر عرضة لمخاطر الأمراض المدارية العابرة للحدود.
وتتواصل أشغال الدورة من 3 إلى 7 ماي الجاري، بمشاركة تقنيين ومخبريين وبيولوجيين ينشطون على مستوى المؤسسات الصحية والاستشفائية بعدد من ولايات الجنوب والهضاب العليا، من بينها تمنراست، برج باجي مختار، عين قزام، عين صالح، أدرار، تيميمون، إليزي، ورقلة، غرداية، المنيعة، تقرت، تندوف والوادي.
وخلال كلمته الافتتاحية، شدد البروفيسور بوعمرة على أن التحكم الدقيق في التشخيص المجهري للملاريا يمثل الحلقة الأساسية في ضمان التكفل السريع والفعال بالمرضى، موضحاً أن “السرعة والدقة في التشخيص تعدان الركيزة الأساسية لتقوية شبكة مراقبة الملاريا على مستوى ولايات الجنوب”.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات الصحية المرتبطة بالمناطق الحدودية والصحراوية، حيث تتطلب مكافحة الملاريا جاهزية مخبرية عالية وقدرات تقنية متطورة تسمح بالكشف المبكر عن الحالات والحد من انتشار العدوى.
ويؤطر هذا التكوين نخبة من الخبراء والمختصين بالمخبر الوطني المرجعي للملاريا، من خلال برنامج يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، بما يتيح للمشاركين تحديث معارفهم التقنية وتعزيز كفاءاتهم الميدانية في التعامل مع الحالات المحتملة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سياسة المعهد الوطني للصحة العمومية الرامية إلى ضمان التكوين المستمر لمهنيي الصحة، ودعم الأمن الصحي الوطني عبر تعزيز قدرات الوقاية والاستجابة السريعة للأخطار الوبائية، خصوصاً في المناطق ذات الحساسية الوبائية المرتفعة.
مالك سعدو