إطلاق نظام معلوماتي لمتابعة تموين السوق الوطنية بالأدوية لتعزيز الشفافية وضمان الاستمرارية

في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوكمة الرقمية في قطاع حيوي، ترأس وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري، رفقة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود، ووزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد علي زروقي، اجتماعاً تنسيقياً خصص لدراسة مشروع النظام المعلوماتي لمتابعة تموين السوق الوطنية بالمواد الصيدلانية، وضمان السير الحسن للخدمة العمومية.

ويأتي هذا الاجتماع تنفيذاً لتعليمات الوزير الأول سيفي غريب، عقب المجلس الوزاري المشترك المنعقد يوم 9 أفريل 2026، في سياق مسعى حكومي يهدف إلى تحديث آليات مراقبة توزيع الأدوية وتعزيز الشفافية في سلاسل التموين.

وقد حضر الاجتماع إطارات من القطاعات المعنية، إلى جانب ممثلين عن وزارة الدفاع الوطني، وكالة أمن الأنظمة المعلوماتية، قيادة الدرك الوطني، المديرية العامة للأمن الوطني والديوان الوطني للإحصائيات، في إشارة إلى الطابع الاستراتيجي والحساس للمنظومة الرقمية قيد الإعداد.

وخلال اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول الخدمات الرقمية المعتمدة من قبل وزارة الصناعة الصيدلانية لمتابعة مسار تموين السوق الوطنية بالأدوية، من لحظة الإنتاج أو الاستيراد، مروراً بالموزعين، وصولاً إلى الصيدليات. وتعتمد هذه المنظومة على منصة رقمية تتيح جمع ومعالجة المعطيات بشكل آني، بما يسمح برصد دقيق لحركة الدواء داخل السوق.

وتقوم هذه الآلية الجديدة على إلزامية التصريح الأسبوعي بالمخزونات من طرف المصنعين والمستوردين، بما يشمل الكميات المتوفرة، وتلك التي لا تزال قيد الإفراج لدى الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، إضافة إلى الكميات الموجهة للتوزيع عبر مؤسسات التوزيع بالجملة. كما يُلزم موزعو الجملة بتقديم تصريحات شهرية حول نشاطهم التوزيعي.

وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة الصيدلانية أن القطاع يعتمد على خلية متابعة يومية على مستوى الوزارة، مكلفة برصد وضعية التموين، خاصة فيما يتعلق بالأدوية الأساسية، وتحليل المؤشرات المرتبطة بتوفرها في السوق، بهدف ضمان الاستمرارية وتفادي أي اضطرابات محتملة، مع اقتراح الإجراءات التصحيحية عند الحاجة.

من جهتها، شددت المحافظة السامية للرقمنة على أن هذا النظام المعلوماتي سيسمح بتوحيد جهود مختلف القطاعات، من خلال توفير معطيات دقيقة وموثوقة، من شأنها دعم عملية اتخاذ القرار وتحسين فعالية التدخلات العمومية في مجال تموين السوق.

أما وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، فقد أكد أن المشروع سيشكل “لوحة قيادة رقمية” متكاملة، تتيح تجميع وتحليل البيانات والمؤشرات التقنية المتعلقة بسلسلة توزيع الأدوية، بما يضمن تتبعاً آنياً ودقيقاً لمسارها، ويساعد على توجيه القرار في الوقت المناسب.

ويُرتقب أن يشكل هذا النظام خطوة إضافية نحو رقمنة التسيير العمومي في قطاع حساس، يرتبط مباشرة بالأمن الصحي للمواطن، ويعتمد على التنسيق بين عدة قطاعات لضمان استقرار السوق الوطنية من المواد الصيدلانية وتفادي أي اختلالات في التموين.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment