نجاح أول عملية لإذابة جلطة قلبية بمستشفى الونزة: خطوة نوعية تنقذ الأرواح في الحالات الاستعجالية

شهدت المؤسسة العمومية الاستشفائية بالونزة حدثًا طبيًا لافتًا يُعد سابقة في تاريخها، حيث نجح طاقمها الطبي في إجراء أول عملية إذابة جلطة قلبية (thrombolyse) لمريضة تبلغ من العمر 52 سنة، كانت في حالة حرجة بعد تحويلها بشكل استعجالي من العيادة متعددة الخدمات بعين الزرقاء.

ووفق المعطيات المتوفرة، وصلت المريضة وهي تعاني من جلطة حادة في القلب، ما استدعى تدخلاً سريعًا ودقيقًا من قبل الفريق الطبي المناوب، الذي تمكن من تنفيذ عملية إذابة الجلطة بنجاح، في خطوة تعكس تطور مستوى التكفل بالحالات الاستعجالية داخل هذه المؤسسة الصحية.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة، كونه جاء بعد استفادة الطاقم الطبي من تكوين متخصص حديث في المركز الاستشفائي الجامعي بني مسوس، تحت إشراف فريق البروفيسور محمد شطيبي، ما ساهم في نقل الخبرة الطبية وتعزيز قدرات التدخل السريع في الحالات القلبية الحرجة.

ويرى مهنيون في القطاع أن إدراج تقنية إذابة الجلطات القلبية على مستوى المؤسسات الاستشفائية المحلية من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في إنقاذ المرضى، خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز الجامعية الكبرى. فالتكفل الفوري بمثل هذه الحالات يقلل من مخاطر الوفاة المفاجئة أو تطور قصور عضلة القلب، كما يجنب المرضى مخاطر النقل في حالات حرجة نحو مستشفيات جامعية، على غرار تلك الموجودة في عنابة.

هذا التطور يعكس، بحسب متابعين، أهمية الاستثمار في التكوين الطبي المستمر وتعميم المهارات التخصصية، بما يسمح بتقريب العلاج المنقذ للحياة من المرضى، وتقليص الفوارق في فرص التكفل بين مختلف مناطق الوطن.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment