في سياق متابعة ميدانية لواقع المنظومة الصحية، حلّ صباح الأحد 12 أفريل 2026 وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان بولاية سكيكدة، في محطة جديدة بعد زيارته لولاية قالمة، واضعًا ملف الضغط المتزايد على الهياكل الصحية في صلب تحركاته الميدانية.
واستهل الوزير زيارته من بلدية القل، حيث عاين المؤسسة العمومية الاستشفائية محمد نطور، التي تُعد مرفقًا صحياً محورياً بالجهة الغربية للولاية، وتواجه تحديات مرتبطة بحجم الطلب على خدماتها. عرض تقني مفصل قُدّم بالمناسبة كشف عن قدرة استيعاب تبلغ 226 سريراً، في مقابل نشاط متنامٍ يشمل الاستشارات والتكفل الطبي والجراحي لفائدة سكان المنطقة والمناطق المجاورة.
المعطيات المقدمة أبرزت كذلك الاعتماد على موارد بشرية تضم أطباء مختصين وعامين، إلى جانب طواقم شبه طبية وإدارية، غير أن التحدي لا يقتصر على التأطير البشري بقدر ما يرتبط بمدى قدرة البنية التحتية على مواكبة الطلب المتزايد.
المعاينة الميدانية التي قادت الوزير إلى مصالح الاستعجالات، والأمومة، والطب العام والجراحة، إضافة إلى وحدات الدعم كالمخبر والأشعة والصيدلية، أظهرت واقع التكفل اليومي بالمرضى، حيث يتقاطع الضغط على الخدمات مع الحاجة إلى تحديث التجهيزات وتوسيع الفضاءات.
وخلال لقائه مع الطواقم الصحية وممثلي المجتمع المدني، طُرحت انشغالات تتعلق أساساً بظروف العمل والتكفل، إلى جانب مطلب ملحّ يتمثل في إعادة تأهيل المؤسسة وتوسعتها بما يتلاءم مع الحاجيات الفعلية للمنطقة.
وفي ردّه، أكد الوزير أن هذه المطالب ستُدرج ضمن برامج التحديث القطاعي، في إشارة إلى توجه الوزارة نحو معالجة الاختلالات الهيكلية على المستوى المحلي، وربط تحسين جودة الخدمات الصحية بمدى الاستثمار في البنية التحتية وتوزيع الموارد بشكل أكثر نجاعة.
مريم عزون