الجزائر تراهن على العلم والرقمنة لتعزيز منظومتها الصحية

في لحظة دولية تتسارع فيها التحديات الصحية وتتزايد فيها الحاجة إلى أنظمة أكثر مرونة ونجاعة، أحيت الجزائر اليوم العالمي للصحة لسنة 2026 برؤية تجمع بين دعم العلم وتسريع التحول الرقمي، في محاولة لإعطاء نفس جديد للمنظومة الصحية الوطنية.

بمدرج “بيار شولي” بوزارة الصحة، أشرف وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، على افتتاح الفعاليات الرسمية لهذه المناسبة، بحضور نخبة من الفاعلين في القطاع، من بينهم رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي البروفيسور كمال صنهاجي، وممثلة برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز صورايا عالم، إلى جانب خبراء وممثلين عن قطاعات مختلفة.

الحدث، الذي نُظم تحت الشعار العالمي “معًا من أجل الصحة، ادعموا العلم”، والشعار الوطني “الرقمنة محرك لصحة معززة وفعالة”، عكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز مكانة البحث العلمي في السياسات الصحية، مع الدفع في الوقت ذاته نحو تحديث أدوات التسيير عبر الرقمنة.

وفي كلمته، أكد الوزير أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد الالتزام الجماعي بصحة المواطن، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، في ظل تحديات صحية متزايدة تشمل انتشار الأمراض المزمنة، وتنامي مقاومة المضادات الحيوية، إضافة إلى التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية.

كما شدد على أن دعم العلم لم يعد خيارًا، بل ضرورة لضمان فعالية الاستجابة الصحية، خاصة في مواجهة المعلومات المضللة التي قد تعيق جهود الوقاية والعلاج. وفي هذا الإطار، أبرز أهمية البحث والابتكار كدعامة أساسية لبناء منظومة صحية قادرة على التكيف مع التحولات المتسارعة.

أما في ما يتعلق بالرقمنة، فقد تم تقديمها كخيار استراتيجي لتطوير القطاع، من خلال تحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز نجاعة التسيير، وتطوير أنظمة المراقبة الوبائية، بما يسمح باتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة.

كما شكلت هذه الفعاليات فرصة لتسليط الضوء على ما تحقق في مجالات البحث الطبي والتكفل الصحي، مع التأكيد على أهمية توسيع الشراكات الدولية، خاصة مع المنظمات الأممية، بما يدعم تبادل الخبرات وتعزيز قدرات النظام الصحي الوطني.

وتسعى وزارة الصحة، من خلال هذه الديناميكية، إلى تعبئة مختلف الفاعلين، من مؤسسات وهيئات علمية ومجتمع مدني وإعلام، لترسيخ ثقافة صحية قائمة على المعرفة، وتعزيز الوقاية كخيار أساسي في السياسات الصحية.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment