في سياق مساعي تحديث المنظومة الصحية العمومية، يواصل المركز الاستشفائي الجامعي بوهران تنفيذ برنامج عصرنة طموح، تُوّج بمرحلة متقدمة من تأهيل مصلحة أمراض النساء والتوليد، التي تعد من أكثر المصالح حساسية واستقبالاً للحالات المستعجلة.
المدير العام للمؤسسة، عاشوري مجيد، تنقل ميدانياً للوقوف على مدى تقدم الأشغال، حيث تابع اللمسات الأخيرة لإعادة تهيئة غرف العمليات ومسالك الجراحة، في مشروع يتم تحت إشراف مباشر من الإدارة العامة وبالتنسيق مع رئيس المصلحة، البروفيسور مقني إيلاس.
التحول الأبرز شمل الطابق الأول، الذي خُصص بالكامل لإنشاء وحدة متكاملة للعمليات القيصرية، حيث خضعت غرف الجراحة لإعادة تصميم وفق معايير دولية صارمة في السلامة والتعقيم. هذا التحديث من شأنه تحسين سرعة التكفل بالحالات المستعجلة، خاصة في ظل الضغط المتزايد على خدمات الولادة، وضمان رعاية أفضل للأم والمولود.
أما في الطابق الثالث، فقد انتقلت المصلحة إلى مستوى تقني أكثر تقدماً، بعد تدعيمها بغرفتين جديدتين للعمليات مجهزتين بأحدث الوسائل الطبية، إلى جانب إطلاق وحدة متخصصة في الجراحة بالمنظار. ويُرتقب أن تُسهم هذه التقنية في تقليص مدة الاستشفاء والحد من المضاعفات، بما يعكس تحوّلاً نحو طب أكثر دقة وأقل تدخلاً.
ولم تقتصر الأشغال على إعادة التأهيل، بل شملت أيضاً استحداث غرفة عمليات جديدة بالكامل، صُممت خصيصاً لمواكبة الطلب المتزايد على هذا النوع من الخدمات، خصوصاً من المريضات القادمات من مختلف ولايات الغرب الجزائري.
وخلال الزيارة، شدد المدير العام على أن هذه الأشغال تندرج ضمن مخطط أشمل لعصرنة كافة وحدات المصلحة تدريجياً، مع هدف واضح يتمثل في تقليص قوائم الانتظار وتحسين ظروف العمل للأطقم الطبية، بما ينعكس مباشرة على جودة التكفل بالمريضات.
مريم عزون