أحيت وزارة الصحة، يوم الخميس 26 مارس 2026، فعاليات اليوم العالمي لمكافحة داء السل، الموافق لـ 24 مارس من كل سنة، من المؤسسة الاستشفائية الجامعية بوهران، في حضور مهنيي الصحة ومختلف الفاعلين في القطاع، تحت الشعار العالمي: “نعم! يمكننا القضاء على السل: بقيادة البلدان ودعم الناس”، وبالشعار الوطني: “معًا، دعونا نوحد جهودنا للقضاء على مرض السل”.
وتندرج هذه الفعاليات ضمن برنامج وطني واسع يشمل مختلف ولايات البلاد، حيث تم تنظيم حملات تحسيسية وإعلامية، إلى جانب أيام مفتوحة وندوات علمية موجهة لمهنيي الصحة والجمهور، بهدف رفع مستوى الوعي حول طرق الوقاية وأهمية التشخيص المبكر، وتعزيز ثقافة الالتزام بالعلاج.
ويأتي هذا الإحياء في سياق صحي لا يزال يشهد تحديات قائمة، إذ تؤكد وزارة الصحة أن داء السل يظل من أبرز قضايا الصحة العمومية، رغم التقدم المسجل خلال السنوات الأخيرة. وقد نجحت الجزائر في عكس المنحنى الوبائي للمرض، في مؤشر إيجابي يعكس فعالية الاستراتيجيات المعتمدة، غير أن بعض الصعوبات لا تزال مطروحة، خاصة ما يتعلق بالأشكال خارج الرئة، التي تتطلب تكثيف الجهود وتحسين آليات التكفل.
وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن داء السل مرض قابل للعلاج والوقاية، شريطة التشخيص المبكر والالتزام الصارم بالبروتوكولات العلاجية. كما دعت المواطنين إلى الانتباه للأعراض الرئيسية، وفي مقدمتها السعال المستمر لأكثر من أسبوعين، الحمى، التعرق الليلي، وفقدان الوزن، مع ضرورة التوجه إلى أقرب مرفق صحي فور ظهورها.
وأكدت السلطات الصحية أن الدولة تضمن العلاج المجاني لداء السل عبر مختلف الهياكل الصحية، في إطار سياسة صحية عمومية تهدف إلى الحد من انتشار المرض. كما يساهم لقاح “BCG” في حماية الأطفال من الأشكال الخطيرة، في حين يُعد احترام الإرشادات الطبية عاملاً حاسمًا لتفادي ظهور سلالات مقاومة للعلاج.
وفي ختام هذه الفعاليات، جددت وزارة الصحة دعوتها إلى تعزيز التعبئة الجماعية، باعتبار أن القضاء على داء السل يظل مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط كافة الفاعلين، من مؤسسات صحية ومجتمع مدني ومواطنين.
مريم عزون