في خطوة تعكس ديناميكية تطوير الخدمات الصحية عبر ولايات الداخل، أعلنت المؤسسة الاستشفائية العمومية بـالبيض عن وضع وحدة الاستكشافات الخاصة بجراحة الكلى والمسالك البولية حيز الخدمة، مدعّمة بأحدث التجهيزات والتقنيات الطبية.
وسجلت هذه الوحدة إنجازًا طبيًا نوعيًا بإجراء أولى عمليات تنظير المثانة (Cystoscopie) على مستوى الولاية، باستخدام المنظار المرن (Cystoscope souple) وتحت التخدير الموضعي، وهي تقنية حديثة تُستعمل لأول مرة في المنطقة، ما يمثل نقلة نوعية في مجال التشخيص والعلاج المتخصص.
وأشرف على هذه العمليات فريق طبي مختص، تمكن خلال يوم واحد من إجراء خمس عمليات تنظير، أفضت إلى اكتشاف وتشخيص حالتين من أورام المثانة، حيث تقرر برمجتهما للتكفل الجراحي داخل نفس المؤسسة، فور استكمال الفحوصات والتحاليل اللازمة.
ويُعد إدراج هذه التقنية المتطورة مؤشرًا على تحسن قدرات التكفل الطبي محليًا، خاصة في التخصصات الدقيقة، إذ من شأنها تقليص معاناة المرضى المرتبطة بالتنقل نحو المراكز الاستشفائية الجامعية في المدن الكبرى، مع ما يرافق ذلك من أعباء مادية ونفسية.
كما يُنتظر أن تُسهم هذه الخطوة في تعزيز جودة الرعاية الصحية وتقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين، في سياق توجه وطني يرمي إلى تحقيق توازن أفضل في توزيع الإمكانيات الصحية، وتكريس مبدأ العدالة في الوصول إلى العلاج.
ويؤكد مهنيون في القطاع أن مثل هذه المبادرات تمثل ركيزة أساسية في تحديث المنظومة الصحية، خاصة عندما تقترن بتكوين الكوادر الطبية وضمان استمرارية استخدام التقنيات الحديثة، بما ينعكس إيجابًا على مسار التكفل بالمرضى وجودة التشخيص المبكر.
مريم عزون