جفاف الفم المزمن (Xerostomia) حالة شائعة لدى كبار السن، وغالبًا ما ترتبط بتناول أدوية متعددة مثل أدوية الضغط، الاكتئاب، أو أمراض القلب. اللعاب في هذه الفئة العمرية يكون أقل كفاءة من حيث الكمية والتركيب، ما يزيد من خطر التسوس والتهابات الفم.
خلال رمضان، قد يتفاقم الإحساس بالجفاف بسبب الامتناع الطويل عن السوائل، خاصة في المناخات الحارة. عند كبار السن الذين يعانون أصلًا من نقص في إفراز اللعاب، قد يؤدي ذلك إلى صعوبة في البلع، اضطراب في التذوق، أو ازدياد قابلية الإصابة بالتهاب اللثة وتسوس جذور الأسنان.
الدراسات تشير إلى أن نقص اللعاب المزمن يرتبط بزيادة واضحة في معدلات التسوس الجذري والتهابات الغشاء المخاطي. لذلك فإن تقييم الحالة الصحية العامة لكبير السن قبل الصيام يصبح ضروريًا، خاصة إذا كان يعاني من أمراض مزمنة أو يتناول عدة أدوية تؤثر على إفراز اللعاب.
التوصيات الطبية تشمل ترطيبًا كافيًا خلال ساعات الإفطار، تجنب المشروبات المدرة للبول بكثرة، استخدام بدائل اللعاب عند الحاجة، والالتزام بتنظيف الأسنان بمعجون غني بالفلورايد. وفي الحالات التي يكون فيها الجفاف شديدًا ومصحوبًا بمضاعفات متكررة، قد يُنصح بمراجعة الطبيب لتقييم مدى ملاءمة الصيام.
الخلاصة أن جفاف الفم المزمن لدى كبار السن يتطلب تقييمًا فرديًا دقيقًا، لأن التوازن بين القدرة الصحية والصيام لا يُقاس بالرغبة وحدها، بل بالمعايير الطبية الموضوعية.
مالك سعدو