يحضر البيض بقوة على مائدة السحور في كثير من البيوت الجزائرية، كما يدخل في بعض أطباق الإفطار التقليدية. هذا الغذاء البسيط يُعد من أكثر المصادر اكتمالًا للبروتين في النظام الغذائي.
يحتوي البيض على بروتين عالي الجودة يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم. في سياق رمضان، يكتسب هذا المعطى أهمية خاصة، لأن البروتين يساهم في تعزيز الإحساس بالشبع لفترة أطول مقارنة بالوجبات الغنية بالكربوهيدرات السريعة.
تناول البيض في السحور قد يساعد على تقليل الشعور بالجوع خلال الساعات الأولى من الصيام، خاصة إذا تم دمجه مع خبز كامل الحبوب وخضر طازجة. كما يوفر البيض عناصر غذائية مهمة مثل فيتامين B12، الضروري لوظائف الجهاز العصبي، إضافة إلى الكولين الذي يلعب دورًا في صحة الدماغ.
أما فيما يخص الجدل القديم حول الكوليسترول، فقد أظهرت مراجعات علمية حديثة أن استهلاك البيض باعتدال لا يرتبط تلقائيًا بارتفاع خطر أمراض القلب لدى الأشخاص الأصحاء، خصوصًا عندما يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن. ومع ذلك، يبقى الاعتدال ضروريًا، خاصة لمن لديهم حالات صحية خاصة تتطلب متابعة طبية.
طريقة التحضير تصنع الفارق. البيض المسلوق أو المطهو بقليل من الزيت يختلف غذائيًا عن البيض المقلي في كميات كبيرة من الدهون. في رمضان، حيث تميل بعض الأطباق إلى الثقل، قد يكون اختيار طرق طهي أخف خطوة بسيطة لكنها مؤثرة.
البيض ليس غذاءً معجزًا، لكنه مثال على عنصر تقليدي يمكن أن يخدم التوازن الغذائي عند إدراجه بذكاء. وفي شهر يقوم على ضبط النفس، يبقى ضبط الكمية وطريقة التحضير هو ما يحدد القيمة الحقيقية لما نضعه في أطباقنا.
فاطمة الزهراء عاشور