يُعرف الارتجاع المعدي المريئي بأنه عودة الحمض المعدي إلى المريء، وأحيانًا إلى التجويف الفموي. من المضاعفات الفموية المعروفة لهذه الحالة تآكل مينا الأسنان نتيجة التعرض المتكرر للحمض، وهي ظاهرة موثقة في الأدبيات السريرية.
خلال رمضان، يتغير توقيت الوجبات، وقد يتناول بعض الأشخاص وجبة دسمة قبيل النوم مباشرة بعد السحور، ثم يستلقون سريعًا. هذا السلوك يزيد من احتمال حدوث ارتجاع ليلي، خصوصًا لدى المصابين أصلًا بضعف في صمام المريء السفلي. التعرض المتكرر للحمض، حتى دون أعراض واضحة كحرقة المعدة، قد يؤدي تدريجيًا إلى تآكل المينا، خاصة على الأسطح الخلفية للأسنان الأمامية العلوية.
اللعاب يلعب دورًا دفاعيًا في معادلة الأحماض، لكن تدفقه ينخفض طبيعيًا أثناء النوم. لذلك فإن اجتماع الارتجاع الليلي مع انخفاض اللعاب قد يضاعف التأثير الحمضي. الصيام بحد ذاته لا يسبب التآكل، لكن تغير نمط الوجبات قد يفاقم المشكلة لدى المصابين بالارتجاع غير المتحكم فيه.
التوصيات الوقائية تشمل تجنب الوجبات الثقيلة قبل النوم، رفع مستوى الرأس أثناء النوم، الانتظار مدة لا تقل عن 30 دقيقة قبل تفريش الأسنان بعد التعرض للحمض (لتجنب إضعاف المينا أكثر)، ومراجعة الطبيب في حال استمرار الأعراض.
الخلاصة أن تآكل المينا خلال رمضان ليس نتيجة مباشرة للصيام، بل قد يكون انعكاسًا لسلوك غذائي ليلي غير متوازن لدى مرضى الارتجاع.
مالك سعدو