تقويم الأسنان يعتمد على أجهزة ثابتة أو متحركة تُسهّل تراكم بقايا الطعام حول الحاصرات والأسلاك، ما يزيد من الحاجة إلى عناية فموية دقيقة. في رمضان، يتغير نمط الوجبات ويزداد تناول الأطعمة اللينة أو السكرية، وهو ما قد يرفع خطر ظهور “البقع البيضاء” الناتجة عن نزع تمعدن المينا حول أجهزة التقويم.
اللعاب يلعب دورًا وقائيًا مهمًا في تنظيف الأسطح المحيطة بالحاصرات. انخفاض إفرازه خلال ساعات الصيام قد يزيد من الإحساس بالجفاف، لكنه لا يشكل خطرًا مباشرًا إذا التزم المريض بتنظيف فعّال بعد الإفطار والسحور. المشكلة لا تكمن في الصيام، بل في إهمال التنظيف الليلي أو الاكتفاء بغسل سريع غير كافٍ.
الدراسات في طب تقويم الأسنان تؤكد أن مدة بقاء اللويحة الجرثومية على سطح المينا هي العامل الحاسم في حدوث التسوس الموضعي. لذلك يُنصح باستخدام فرشاة تقويم خاصة، وفرش بينية، وغسول فموي مناسب بعد استشارة الطبيب، خصوصًا خلال هذا الشهر حيث تتغير العادات الغذائية.
المرضى الذين يلتزمون بالعناية الدقيقة لا تظهر لديهم زيادة ملحوظة في المضاعفات خلال رمضان. أما من يهملون التنظيف بسبب التعب أو السهر الطويل، فقد يواجهون التهاب لثة أو بدايات تسوس حول الحاصرات.
مالك سعدو