مع تغيّر نمط الأكل في رمضان، يميل الكثيرون إلى الشعور بالانتفاخ أو العطش الشديد بعد الإفطار، خاصة عند الإفراط في الأطعمة المالحة أو المقلية. في هذا السياق، تبرز القرعة المعروفة أيضًا بالكوسة كخضرة خفيفة يمكن أن تساهم في إعادة التوازن للوجبة الرمضانية.
القرعة تتميز بنسبة مرتفعة من الماء، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لدعم الترطيب بعد يوم طويل من الصيام. ورغم أن شرب الماء يبقى الأساس، فإن إدراج خضر غنية بالماء ضمن الوجبة يساعد بدوره على تعويض جزء من السوائل بشكل تدريجي.
كما تحتوي القرعة على ألياف غذائية معتدلة، تساهم في تحسين الهضم دون أن تثقل المعدة. هذا الجانب مهم في رمضان، حيث ينتقل الجهاز الهضمي من حالة راحة طويلة إلى نشاط مفاجئ. الأطعمة الخفيفة تسهّل هذا الانتقال وتقلل من الشعور بالامتلاء الزائد.
من الناحية الغذائية، توفر القرعة البوتاسيوم وبعض الفيتامينات مثل فيتامين C وفيتامين B6 بكميات معتدلة. البوتاسيوم يلعب دورًا في توازن السوائل داخل الجسم، خاصة عند الإفراط في تناول الأطعمة المالحة.
ميزة أخرى للقرعة هي انخفاض سعراتها الحرارية، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يسعون للحفاظ على وزنهم خلال الشهر الفضيل، دون الشعور بالحرمان.
عمليًا، يمكن تحضيرها في طاجين خفيف، أو إضافتها إلى شربة الخضر، أو طهيها على البخار مع قليل من زيت الزيتون. المهم هو تجنب الإفراط في الدهون حتى لا تفقد طابعها الخفيف.
في سياق ترتفع فيه معدلات زيادة الوزن خلال رمضان لدى بعض الفئات، يصبح التركيز على خضر بسيطة ومتوفرة مثل القرعة خطوة واقعية نحو مائدة أكثر توازنًا.
رمضان لا يعني التخلي عن الأطباق التقليدية، بل إعادة ترتيبها. وأحيانًا، تكون القرعة في الطبق بداية هذا التوازن.
فاطمة الزهراء عاشور