في خطوة تعكس توجه الدولة نحو توطين الصناعات الصحية الاستراتيجية، عاين وزير الصناعة الصيدلانية، الدكتور وسيم قويدري، مشروع إنتاج أطقم الكشف السريع التابع لمجمع «صيدال» بولاية وهران، وذلك خلال محطته الثانية من زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى الولاية.
الزيارة الميدانية كشفت أن المشروع بلغ مرحلة متقدمة من الإنجاز، بنسبة تفوق 70 بالمائة، ما يجعله أحد أبرز المشاريع الجاهزة للدخول حيز الاستغلال في المدى القريب. ويُنتظر أن يشكّل هذا المصنع نقلة نوعية في مجال التشخيص الطبي محليًا، في ظل الاعتماد الكبير سابقًا على الاستيراد لتلبية الحاجيات الوطنية.
ويراهن المشروع على إنتاج 85 نوعًا من معدات التشخيص السريع، موجهة أساسًا للاستعمال البشري، تشمل الكشف المبكر عن بعض أنواع السرطانات، ورصد حالات استهلاك المؤثرات العقلية، إضافة إلى أطقم تشخيص مخصصة للأمراض التي تصيب النباتات والحيوانات، ما يمنحه بعدًا صحيًا واقتصاديًا متعدد القطاعات.
وبطاقة إنتاجية تُقدّر بـ8.9 مليون وحدة سنويًا، يُنتظر أن يعزز المصنع قدرات الجزائر في مجال الكشف المبكر، ويُساهم في تحسين منظومة الوقاية والتكفل الصحي، إلى جانب دوره في تقليص فاتورة الاستيراد التي تثقل ميزانية الدولة. كما سيوفر المشروع نحو 100 منصب عمل مباشر، ما يعزز الديناميكية الاقتصادية لولاية وهران والمناطق المجاورة لها.
وفي ختام الزيارة، شدد وزير الصناعة الصيدلانية على ضرورة تسريع وتيرة استكمال الأشغال ووضع جميع التجهيزات في الخدمة، مؤكدًا أن الرهان لا يقتصر على الإنتاج فحسب، بل يمتد إلى ضمان السيادة الصحية وتحسين فعالية المنظومة الوطنية للتشخيص.
وللتذكير، من المرتقب تسلم المشروع بشكل نهائي خلال أجل أقصاه 90 يومًا، عقب استكمال أشغال الإنجاز وتركيب جميع المعدات، تمهيدًا لدخوله مرحلة الاستغلال الفعلي.
مريم عزون