نقابة الصيادلة الخواص تحذّر من “تهديد وجودي” للمهنة وتلوّح بالتصعيد

المجلس الوطني يرفض مسودة مرسوم تنفيذي ويطالب بتدخل عاجل لوزير الصحة

أعلن المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصيادلة الخواص، في بيانه الختامي الصادر عقب دورته المنعقدة يوم 3 فيفري 2026 بالجزائر العاصمة، رفضه القاطع لمسودة مشروع المرسوم التنفيذي المتعلق بشروط ممارسة مهنة الصيدلي والصيدلي المساعد، معتبراً أن النص المقترح يشكل تهديداً وجودياً لمستقبل الصيدليات الخاصة ولمهنة الصيدلة بصفة عامة.

وأكد المجلس أن أي مشروع تنظيمي يمس المهنة لا يمكن أن يحظى بالقبول ما لم يكن ثمرة صياغة تشاركية تضم النقابة ومجلس أخلاقيات المهنة، مشدداً على أن المسودة الحالية أُعدّت في غياب ممثلي الصيادلة، وهو ما اعتبره إخلالاً خطيراً بمبدأ الشراكة المهنية وتجاهلاً للأطر التمثيلية الشرعية.

وفي لهجة تصعيدية، ندد المجلس بما وصفه المنهجية الإقصائية والانفرادية التي تنتهجها مصالح وزارة الصحة، متّهماً إياها بمحاولة فرض مشروع مرسوم “بالقوة”، دون حوار جاد أو تشاور مسؤول، محذراً من أن تطبيق هذا النص ستكون له انعكاسات خطيرة على استقرار واستمرارية الصيدليات الخاصة، وعلى الأمن الصحي الوطني.

ودعا المجلس الوطني وزير الصحة إلى التدخل العاجل للإشراف شخصياً على جلسات حوار مباشرة، شفافة وتوافقية، تجمع الإدارة بالهيئات المهنية المعنية، بهدف إعداد مشروع متوازن يعزز الدور المحوري للصيدلي في المنظومة الصحية، ويحافظ في الوقت نفسه على التوازنات الاقتصادية والمهنية للصيدليات.

وفي حال استمرار ما وصفه بسياسة الإقصاء وتجاهل النداءات المتكررة للحوار، أعلن المجلس تفويضه بالإجماع للمكتب الوطني من أجل اللجوء إلى كافة الوسائل النضالية المشروعة والقانونية، بما في ذلك ممارسة الحق في الإضراب، دفاعاً عن المهنة وكرامة منتسبيها.

كما وجّه المجلس دعوة مفتوحة إلى جميع صيادلة الوطن للالتفاف حول نقابتهم، والتحلي بروح الوحدة والمسؤولية، والاستعداد للالتزام بقرارات المكتب الوطني المقبلة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب صفاً مهنياً موحداً لحماية مستقبل الصيدلة الخاصة.

مالك سعدو

Comments (0)
Add Comment