قام وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، رفقة نظيره وزير الصحة للجمهورية التونسية الشقيقة، الدكتور مصطفى الفرجاني، أمس الثلاثاء، بزيارة ميدانية شملت عدداً من المصالح الحيوية بالمركز الاستشفائي الجامعي لمين دباغين – باب الواد، في خطوة تعكس توجّه البلدين نحو تعزيز التعاون الصحي العملي وتبادل الخبرات انطلاقًا من الميدان.
الزيارة شملت مصالح استراتيجية ذات طابع عالي التخصص، على غرار مركز طب أورام الأطفال، مصلحة الإنعاش الطبي، مصلحة الأشعة، ومصلحة الطب النووي، حيث اطّلع الوفد الوزاري على الإمكانيات التقنية والبشرية المتوفرة، وآليات التكفل بالمرضى، إضافة إلى مستوى الخدمات الصحية المقدمة، مع الوقوف على الجهود المبذولة لتحسين جودة الرعاية الصحية وتطوير الأداء الاستشفائي.
وفي السياق ذاته، تم تقديم عرض مفصل حول نظام الملف الإلكتروني للمريض، باعتباره أداة محورية في تحديث المنظومة الصحية، لما يوفره من تحسين لمسار العلاج، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح الطبية، وتسهيل متابعة المرضى، بما ينعكس مباشرة على جودة التكفل الصحي وفعالية الخدمات المقدمة.
وتواصلت الزيارة الميدانية إلى المؤسسة العمومية الاستشفائية الشهيد “عبد القادر تقزايت” بتيبازة، حيث عاين الوفد الوزاري ظروف العمل، خاصة على مستوى مصلحة طب وجراحة القلب والشرايين ووحدة القسطرة، واطّلع على ما تتوفر عليه من تجهيزات طبية متخصصة وإمكانيات بشرية وتقنية، موجهة للتكفل بالحالات القلبية الدقيقة.
وأكد الوزيران، في ختام الزيارة، على أهمية إعداد ورقة طريق مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الأطقم الطبية الجزائرية والتونسية، وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب، وتطوير الشراكات المهنية والعلمية، بما يخدم مصلحة المنظومتين الصحيتين في البلدين الشقيقين، ويعود بالفائدة المباشرة على صحة المواطن وجودة الخدمات العلاجية.
مريم عزون