الجزائر وتونس تعزّزان شراكتهما الصحية: تعاون في الأدوية والتطبيب عن بُعد والطب الجيني

حلّ وزير الصحة للجمهورية التونسية الشقيقة، الدكتور مصطفى الفرجاني، بالجزائر في زيارة رسمية تمتد من 1 إلى 3 فيفري 2026، على رأس وفد رفيع المستوى، بدعوة من وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة للبلدين للارتقاء بالتعاون الصحي إلى مستويات أكثر تكاملاً وفعالية.

وتأتي هذه الزيارة في سياق إقليمي ودولي يتطلب تنسيقاً أوثق في مجالات الصحة العمومية والصناعة الصيدلانية، حيث تسعى الجزائر وتونس إلى بناء شراكة عملية قائمة على تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الصحية المشتركة، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتعزيز الأمن الدوائي في البلدين.

ويشمل برنامج الزيارة لقاءات ثنائية رفيعة المستوى بين وزيري الصحة، إلى جانب اجتماعات موسعة تجمع وفدي البلدين، خصصت لبحث آفاق التعاون في عدد من المجالات ذات الأولوية، على غرار صناعة الأدوية، والتطبيب عن بُعد، والطب الجيني، والأمراض المنقولة عبر النواقل، فضلاً عن مقاربة “الصحة الواحدة” التي تربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

كما تهدف هذه اللقاءات إلى تبادل التجارب الناجحة، وتحديد مجالات شراكة مستقبلية قابلة للتجسيد، سواء من خلال برامج تعاون تقني وعلمي، أو عبر مشاريع استثمارية مشتركة في القطاع الصحي والصيدلاني.

وتتضمن الزيارة أيضاً خرجات ميدانية لعدد من الهياكل الصحية والاستشفائية، إضافة إلى مؤسسات صناعية صيدلانية، بما يسمح للوفد التونسي بالاطلاع عن كثب على التجربة الجزائرية في هذه المجالات، واستكشاف فرص التعاون والاستثمار المشترك، بما يعزز التكامل الصحي بين البلدين ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

وتؤكد هذه الزيارة، مرة أخرى، المكانة التي يحظى بها التعاون الجزائري-التونسي في السياسات العمومية لكلا البلدين، لاسيما في قطاع الصحة، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار الاجتماعي.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment