في خطوة تعكس تنامي الرهان على المقاربة العلمية في التعامل مع الكوارث والتحقيقات الجنائية المعقّدة، تمّ يوم الاثنين التوقيع على اتفاقية إطار بين المديرية العامة للأمن الوطني ووزارة الصحة، ترمي إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي في مجال الطب الشرعي، والتعرف على ضحايا الكوارث، ودعم التكوين المتخصص في البحث الجنائي.
وجرى التوقيع بمقر مديرية الشرطة القضائية، بين المديرية العامة للأمن الوطني، ممثلة في المخبر المركزي للشرطة العلمية والتقنية، ووزارة الصحة ممثلة في مصلحة الطب الشرعي للمركز الاستشفائي الجامعي “مصطفى”، في سياق يتسم بتزايد الحاجة إلى أدوات علمية دقيقة في معالجة القضايا ذات البعد الإنساني والأمني.
ووقّع الاتفاقية كل من مدير الشرطة القضائية، مراقب عام الشرطة مراد زناتي، والمدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي “مصطفى”، السيد دحية خالد، بحضور البروفيسور رشيد بلحاج، رئيس مصلحة الطب الشرعي، والسيد رحال إلياس، المدير العام للمصالح الصحية وإصلاح المستشفيات، إلى جانب إطارات مركزية من الأمن الوطني.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى إرساء إطار منظم للتعاون بين المصالح المتخصصة للشرطة العلمية والتقنية ومصلحة الطب الشرعي، خاصة في مجال التعرف على ضحايا الكوارث، وهو ملف بالغ الحساسية يتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين الخبرة الطبية والقدرات التقنية للأجهزة الأمنية.
كما تنص الاتفاقية على دعم برامج التكوين والبحث العلمي لفائدة ضباط ومحققي الشرطة القضائية، لاسيما في مجالات جمع وتحليل الأدلة والقرائن العلمية والدلائل المادية خلال التحقيقات الجنائية، بما يساهم في رفع مستوى الاحترافية وتعزيز مصداقية العمل التحقيقي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه رسمي نحو تكريس العمل المشترك بين قطاعي الصحة والأمن، واعتماد المقاربة العلمية كأداة أساسية في مواجهة التحديات المعقدة، سواء تعلق الأمر بالكوارث الكبرى أو بالقضايا الجنائية التي تتطلب دقة علمية وحسًا إنسانيًا عاليًا.
مريم عزون