الصدفية بين المريض والمعالج: لقاء علمي بوهران يعيد الاعتبار للشراكة العلاجية

يحتضن المركز الاستشفائي الجامعي بوهران، يوم الخميس 29 جانفي 2026، اللقاء الثاني حول داء الصدفية، الذي تنظمه مصلحة أمراض الجلد بالتعاون مع الجمعية الوطنية لمرضى الصدفية، وذلك بمدرج محمد غربي ابتداءً من الساعة الثامنة والنصف صباحًا.

ويأتي هذا الحدث العلمي تحت شعار “المريض والمعالج”، في رسالة واضحة تؤكد أن نجاح العلاج لم يعد رهين الوصفة الطبية وحدها، بل يقوم أساسًا على علاقة شراكة قائمة على الثقة والتواصل والتفاعل الإيجابي بين الطبيب والمريض. فالصدفية، بوصفها مرضًا مزمنًا ومعقدًا، لا تطرح تحديات طبية فحسب، بل تمتد آثارها إلى البعد النفسي والاجتماعي للمريض، ما يستدعي مقاربة شاملة تتجاوز العلاج الدوائي إلى المرافقة الإنسانية المستمرة.

ويهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على أحدث المستجدات العلمية في مجال تشخيص الصدفية وعلاجها، مع فتح نقاش معمق حول الصعوبات اليومية التي يواجهها المرضى في مسارهم العلاجي، ودور المعالج في التخفيف من الأعباء النفسية والاجتماعية المصاحبة للمرض. كما يشكل فضاءً لتبادل الخبرات بين المختصين في الأمراض الجلدية وتعزيز الوعي بأهمية الإصغاء للمريض وإشراكه في القرار العلاجي.

ويعكس تنظيم هذا الموعد العلمي التزام المركز الاستشفائي الجامعي بوهران بتعزيز التكوين الطبي المستمر، وترقية الثقافة الصحية، وترسيخ مقاربة تضع المريض في صلب الاهتمام الطبي. فالرعاية الحديثة لم تعد تُقاس فقط بنجاعة العلاج، بل بقدرتها على استعادة ثقة المريض بنفسه وبمنظومة العلاج، وضمان تكفل إنساني مستدام يراعي كرامته وجودة حياته.

مالك سعدو

Comments (0)
Add Comment