عنابة تحتضن يوماً علمياً حول كشف السموم في مستحضرات التجميل: خطوة لحماية صحة المستهلك

انطلقت صباح اليوم بمدينة عنابة أشغال يوم تكويني علمي في إطار “التكوين الطبي المتواصل” تحت عنوان: تحليل المكونات السامة في المنتجات التجميلية، بمبادرة من مصلحة التسممات الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي بعنابة، وبالتنسيق مع مخبر البحث في الصحة والبيئة بجامعة عنابة.

ويحتضن فندق صبري هذا اللقاء العلمي الذي يجمع صيادلة مقيمين وأخصائيين في علم السموم من مختلف ولايات الوطن، بهدف تعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الكشف والتحليل المخبري للمركبات السامة الموجودة في مستحضرات التجميل، في ظل الانتشار الواسع لهذه المنتجات وتزايد القلق حول آثارها الصحية بعيدة المدى.

افتُتحت أشغال اليوم بمحاضرة للأستاذة البروفيسور فاطمة كركوب من مخبر التسممات الطبية بـ CHU عنابة، تناولت فيها كيفية قراءة ملصقات المنتجات التجميلية وفهم مكوناتها، باعتبار ذلك خط الدفاع الأول لحماية المستهلك من التعرض لمواد قد تكون ضارة ومخفية خلف تسميات تقنية معقدة.

وتتواصل الجلسات العلمية بمحاضرة يقدمها البروفيسور عبد القادر كردون من قسم الصيدلة بجامعة ورقلة حول تحديد عنصر الرصاص في “الكحل” باستعمال تقنية الامتصاص الذري باللهب (SAA-F)، وهو موضوع يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الانتشار الواسع لهذا المنتج التقليدي وما قد يحمله من مخاطر صحية جسيمة، خاصة على الأطفال والنساء.

كما تتناول الأستاذة إيمان مشري من CHU قسنطينة طرق قياس مادة “الفينوكسي إيثانول” في الكريمات باستعمال تقنية HS-GC-FID، تليها مداخلة للبروفيسور أمين خلفي من المركز الوطني لعلم السموم بالجزائر العاصمة حول تحليل المربكات الهرمونية باستخدام تقنية LC-MS/MS، وهي من أخطر المركبات المرتبطة باضطرابات الغدد الصماء وأمراض مزمنة متعددة.

وفي الفترة المسائية، تقدم البروفيسور نادية بلعباسي من EHU وهران محاضرة حول قياس مادة البارابين في المناديل المبللة باستعمال HPLC-DAD، قبل أن تُختتم الفعاليات بمحاضرة للأستاذ عبد الرحمن غوري من مخبر البيوكيمياء السريرية بـ CHU عنابة حول الكتابة الأكاديمية في العلوم الصيدلانية.

ويعكس هذا اللقاء العلمي وعياً متزايداً بأهمية السلامة الكيميائية في المنتجات الاستهلاكية، ودور المختبرات الوطنية في حماية الصحة العمومية عبر تطوير أدوات التحليل والرصد، كما يكرس مكانة عنابة كقطب علمي فاعل في مجال علم السموم والبحث الصحي، في خدمة صحة المواطن وتعزيز ثقافة الوقاية.

مالك سعدو

Comments (0)
Add Comment