توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة والمنظمة الدولية للهجرة لتعزيز التكفل الصحي بالمهاجرين واللاجئين

في خطوة تعكس التزام الجزائر بتعزيز التعاون الدولي في المجال الصحي، وقّعت وزارة الصحة مذكرة تفاهم مع المنظمة الدولية للهجرة، تهدف إلى تحسين الخدمات الصحية المقدّمة للمهاجرين واللاجئين، لا سيما الفئات الهشة، وتعزيز آليات الاستجابة الصحية والإنسانية.

وجرى توقيع المذكرة بمقر وزارة الصحة، تحت إشراف وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، والمديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، السيدة إيمي بوب، بحضور إطارات ومسؤولين من الجانبين، في إطار دعم الشراكة المؤسساتية بين القطاع الصحي الجزائري والمنظمة الأممية.

وتركّز مذكرة التفاهم على عدة محاور أساسية، من بينها تعزيز قدرات مهنيي الصحة من خلال برامج تكوين موجهة، ودعم المرافق الصحية وفق الاحتياجات المحددة، إلى جانب تحسين الاستعداد لمواجهة حالات الطوارئ والأزمات الصحية. كما تشمل تعزيز قدرات المناطق الحدودية في مجال المراقبة الصحية، وتطوير فعالية نظام المراقبة الوبائية، بما يسمح برصد المخاطر الصحية والتكفل بها في الوقت المناسب.

وتتضمن مجالات التعاون كذلك تبادل الخبرات والمعارف، وضمان الولوج إلى الخدمات الصحية، وإنجاز دراسات مشتركة ذات اهتمام متبادل، بما يساهم في تحسين السياسات الصحية وتطوير آليات التدخل لفائدة المهاجرين واللاجئين.

وبهذه المناسبة، أكد وزير الصحة أن توقيع هذه المذكرة يندرج ضمن التزام الدولة الجزائرية بمبادئ التضامن الإنساني، وضمان الحق في الصحة لجميع المقيمين على التراب الوطني، وفق القوانين الوطنية والمواثيق الدولية. وأوضح أن هذه المقاربة تستند إلى القيم الراسخة للشعب الجزائري، وإلى المبادئ السامية التي كرستها الثورة الجزائرية المجيدة، القائمة على نصرة القضايا العادلة، واحترام كرامة الإنسان، وترسيخ قيم التضامن والتكافل.

كما شدد الوزير على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور مع الشركاء الدوليين، بما يسمح بتطوير آليات التعاون وتحسين الاستجابة الصحية لمختلف التحديات الراهنة والمستقبلية.

من جانبها، ثمّنت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة الجهود التي تبذلها الجزائر في مجال التكفل الصحي بالمهاجرين واللاجئين، مشيدة بالسياسات المعتمدة والإجراءات المتخذة لضمان استفادتهم من الرعاية الصحية والخدمات الطبية. كما أكدت الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الجزائر كعامل استقرار وتضامن في المنطقة، مجددة استعداد المنظمة لمواصلة دعمها وتعزيز تعاونها مع قطاع الصحة الجزائري.

ويجسّد توقيع هذه المذكرة إرادة مشتركة لتوطيد علاقات الشراكة وتوسيع مجالات التعاون، بما يساهم في تحسين التكفل الصحي بالمهاجرين واللاجئين، وتعزيز جاهزية المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة مختلف التحديات الصحية ذات الصلة.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment