نظّم المركز الاستشفائي الجامعي بوهران، من خلال مديرية النشاطات الطبية وشبه الطبية وخلية الإصغاء، نصف يوم تحسيسي حول العنف في الوسط المدرسي، وذلك في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى الوقاية من السلوكات العنيفة داخل المؤسسات التربوية، وتعزيز الصحة النفسية لدى الأطفال والمراهقين.
وافتُتح هذا اللقاء التحسيسي بكلمة للأمينة العامة للمركز الاستشفائي الجامعي بوهران، السيدة دحماني فاطمة الزهراء، أكدت خلالها على الأهمية البالغة لاعتماد المقاربة الوقائية في مواجهة ظاهرة العنف المدرسي، مشددة على ضرورة التكامل والتنسيق بين القطاعات الصحية، التربوية والاجتماعية، باعتبارها ركائز أساسية للتكفل المبكر والفعال بهذه الظواهر. كما أبرزت الدور المحوري للتحسيس، الإصغاء، والدعم النفسي في حماية الأطفال والمراهقين، وهو ما عززته مداخلة الأخصائية النفسانية السيدة بودو سميرة التي ركزت على أهمية التكفل النفسي المبكر.
وشهد اللقاء مشاركة نوعية لمهنيي الصحة، الأخصائيين النفسانيين، الفاعلين في المجال الاجتماعي والتربوي، إلى جانب ممثلي الجمعيات، وممثلين عن الهلال الأحمر الجزائري، بحضور الآنسة شقراني بهية، رئيسة لجنة الأخصائيين النفسانيين بالهلال الأحمر الجزائري. وتم خلال هذا الإطار التطرق إلى جملة من المحاور الأساسية المرتبطة بظاهرة العنف المدرسي، من بينها التحرش المدرسي وآليات العنف، العنف الرقمي (السيبرعنف) وسبل الوقاية منه، إضافة إلى الانعكاسات النفسية والاضطرابات الناتجة عن التحرش، وهي المحاور التي تناولها الأخصائي النفساني السيد رايس نصر الدين.
كما قدمت السيدة بنون سعاد، من مديرية النشاطات الطبية وشبه الطبية، مداخلة قيّمة تناولت فيها الإطار التشريعي والقانوني المتعلق بالعنف المدرسي والتحرش، حيث عملت على تبسيط النصوص القانونية وشرح آليات الحماية والمتابعة القانونية، بما يضمن حقوق الضحايا ويساهم في ترسيخ ثقافة التبليغ والوقاية.
وخصص المنظمون مساحة مفتوحة للنقاش وتبادل الآراء مع الحضور، حيث أجمع المتدخلون على ضرورة العمل الجماعي والتنسيق المستمر بين الأسرة، المدرسة، والقطاع الصحي من أجل بناء بيئة مدرسية آمنة، داعمة، وخالية من مختلف أشكال العنف.
ويأتي هذا اللقاء في إطار برنامج تحسيسي يهدف إلى ترسيخ ثقافة الوقاية، الإصغاء، والتكفل الشامل، وفتح آفاق لبرامج مستقبلية تشمل تكوينات وورشات مرافقة لفائدة مختلف الفاعلين في المجال التربوي والصحي والاجتماعي، تجسيدًا لشعار:
«معًا من أجل مدرسة آمنة وخالية من العنف.
مريم عزون