تشير الدراسات الحديثة إلى أن النظام الغذائي يمكن أن يكون له تأثير مباشر على الصحة النفسية، ليس فقط عبر الجسم، بل أيضًا على المزاج ومستوى القلق. أظهرت أبحاث عدة أن نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية، مثل المغنيسيوم والكولين وفيتامينات B وD وأحماض أوميغا‑3، قد يزيد من احتمالية الإصابة بالقلق واضطرابات المزاج.
يلعب الجهاز الهضمي دورًا أكبر من مجرد هضم الطعام، فهو ينتج ناقلات عصبية مثل السيروتونين وGABA، الضرورية لتنظيم المزاج والمشاعر. كما أن الميكروبيوم المعوي، أي المجتمع البكتيري في الأمعاء، يتفاعل مع الدماغ ويؤثر على الالتهابات وإشارات الجهاز العصبي، مما ينعكس على مستوى التوتر والقلق النفسي.
رغم أن الغذاء وحده ليس علاجًا سحريًا للقلق، إلا أن التغذية المتوازنة تعد أداة قوية لدعم الصحة النفسية. الدراسات تشير إلى أن تحسين النظام الغذائي وزيادة العناصر الغذائية الأساسية يمكن أن يساعد في تحسين المزاج وتقليل الشعور بالتوتر. لذلك، يمكن اعتبار الغذاء جزءًا مهمًا من استراتيجية شاملة لإدارة القلق وتحسين جودة الحياة، إلى جانب العلاجات التقليدية والاستشارة النفسية.
فاطمة الزهراء عاشور