ي إطار إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء السيدا، احتضن المركز الاستشفائي الجامعي بوهران، زوال يوم الأحد 14 ديسمبر 2025، لقاءً علميًا وتحسيسيًا هامًا بالمدرج البيداغوجي CCB، نظمته مديرية النشاطات الطبية وشبه الطبية بالتنسيق مع الجمعية الجزائرية للتنظيم العائلي، برئاسة السيد لونيس، وبمشاركة نوعية لمختلف الفاعلين في القطاع الصحي.
وأشرف على افتتاح هذا اللقاء العلمي البروفيسور كرتي نزيم، مدير النشاطات الطبية وشبه الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي بوهران، بحضور رؤساء المصالح الاستشفائية، ومنسقي شبه الطبي، إلى جانب أطباء مختصين، أساتذة جامعيين، إطارات صحية، ومهنيين في المجالين الطبي وشبه الطبي، ما أضفى على التظاهرة بعدًا علميًا ومهنيًا يعكس أهمية الموضوع المطروح.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد البروفيسور كرتي نزيم على أن إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء السيدا لا ينبغي أن يظل مجرد موعد رمزي، بل محطة سنوية لتجديد الالتزام الجماعي بمواجهة هذا المرض، من خلال تعزيز الوعي الصحي، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، ومحاربة الوصم والتمييز الذي ما يزال يطال المصابين. كما أبرز الدور المحوري للطواقم الصحية في مرافقة المرضى نفسيًا واجتماعيًا، إلى جانب التكفل الطبي، بما يضمن مقاربة شاملة تحترم كرامة الإنسان.
وتضمن البرنامج العلمي للقاء محاضرات متخصصة ومتنوعة، تناولت جملة من المحاور الأساسية، من بينها الوضعية الوبائية لفيروس نقص المناعة المكتسبة (VIH/SIDA)، والمظاهر السريرية والمضاعفات المرضية المرتبطة به، وسبل التكفل بالمضاعفات العدوائية، إضافة إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية للإصابة، ودور التحسيس والتوعية كآلية أساسية للحد من انتشار الفيروس داخل المجتمع.
وقد عرفت هذه المداخلات تفاعلًا إيجابيًا من قبل الحضور، حيث فُتح باب النقاش وتبادل الآراء والخبرات بين المختصين، في جو علمي مسؤول يعكس التزام المركز الاستشفائي الجامعي بوهران بدوره الريادي في التكوين، والتحسيس، ومواكبة القضايا الصحية ذات البعد الوطني والإنساني.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات العلمية والتحسيسية، لما لها من أثر مباشر في رفع مستوى الوعي الصحي، ودعم الجهود الوطنية لمكافحة داء السيدا، وترقية الصحة العمومية، بما ينسجم مع التحديات الصحية الراهنة.
مريم عزون