حساسية الطعام تُفسد النوم: دراسة تكشف كيف تتحوّل الألبان والسكريات إلى كوابيس ليلية

أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة Frontiers in Psychology أن بعض الأطعمة التي نتناولها ليلاً، خصوصاً منتجات الألبان والسكريات، قد تكون سبباً مباشراً في اضطراب النوم وظهور كوابيس لدى من يعانون من حساسية غذائية أو عدم تحمّل معيّن، وعلى رأسها عدم تحمّل اللاكتوز. الدراسة شملت أكثر من ألف مشارك، وكشفت أن الغالبية لا تربط الأكل بالأحلام بشكل واعٍ، لكن الأشخاص الذين لديهم حساسية أو اضطرابات هضمية كانوا الفئة الأكثر تعرضاً لأحلام مزعجة بعد تناول أنواع معينة من الطعام.

ويشير الباحثون إلى أن المشكلة ليست في الطعام نفسه بقدر ما هي في الطريقة التي يتفاعل بها الجسم مع ما لا يتحمله. فحين يتناول شخص يعاني من عدم تحمّل اللاكتوز الحليب أو الجبن قبل النوم، يبدأ جهازه الهضمي في إطلاق إشارات انزعاج على شكل غازات أو انتفاخ أو اضطراب معدي، وهذه الأعراض—even عندما تكون خفيفة—تكفي لقطع استقرار النوم، وإحداث استيقاظات صغيرة لا يشعر بها الشخص، لكنها تنعكس على محتوى الحلم وتحوّله إلى مشاهد مضطربة أو كابوسية. كما رصدت الدراسة دوراً للسكريات، إذ إن ارتفاع السكر في الدم ثم هبوطه خلال الليل يربك الإيقاع الطبيعي للنوم ويجعل الأحلام أكثر حدة وسلبية.

وتخلص الدراسة إلى أن النوم الهادئ يبدأ من العادات الغذائية المسائية، وأن تجنّب الأطعمة التي لا يتحملها الجسم—خصوصاً الألبان والسكريات—قد يكون خطوة بسيطة لكنها فعالة لتقليل الكوابيس وتحسين نوعية النوم. إن ما نأكله قبل أن نخلد إلى الفراش لا ينتهي في المعدة، بل قد يظهر ليلاً في شكل حلم… أو كابوس.

فاطمة الزهراء عاشور

Comments (0)
Add Comment