اتفاقية جديدة تعزز رقمنة القطاع الصحي عبر اعتماد الخدمات السحابية الوطنية

وقّعت وزارة الصحة، مساء الخميس 4 ديسمبر 2025، اتفاقية تعاون مع المحافظة السامية للرقمنة، تقضي بوضع خدمات الحوسبة السحابية الوطنية التابعة للمركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية تحت تصرف القطاع الصحي، في خطوة تُعدّ منعطفًا مهمًا في مسار تحديث المنظومة الصحية وتعزيز جاهزيتها الرقمية.

وتأتي هذه الاتفاقية لتؤسس لإطار منظم وفعّال يتيح لمؤسسات الصحة الاستفادة من موارد الحوسبة السحابية الوطنية، بما يمكّن من تطوير منصات صحية رقمية مبتكرة، واستضافة قواعد البيانات الحساسة في فضاءات مؤمنة بمعايير عالية، وخلق بيئة عمل رقمية متكاملة ترفع من جودة الخدمة العمومية الصحية.

وخلال مراسم التوقيع، أكد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، أنّ الانتقال نحو الحوسبة السحابية يمثل خطوة استراتيجية في عملية رقمنة القطاع الصحي، مشيرًا إلى أنّ الحكومة تعمل على توفير بنية تقنية حديثة قادرة على تحسين الأداء وضمان تكفل أفضل بالمرضى وبالمواطنين عمومًا. كما ثمّن الوزير الجهود التي تبذلها المحافظة السامية للرقمنة بقيادة الوزيرة مريم بن مولود، لما توفره من مرافقة تقنية متواصلة وهامة للقطاعات الوزارية، وخاصة قطاع الصحة، من أجل إنجاح مشاريع التحول الرقمي وإرساء بنية وطنية متكاملة وآمنة.

وأضاف الوزير أن اعتماد الفضاء السحابي الوطني سيسرّع رقمنة العديد من المنصات الصحية الحيوية، على غرار المنصة الخاصة بالملف الإلكتروني للمريض، وتسيير الأسرة الاستشفائية، والمصادقة على الشهادات، وغيرها من الحلول الرقمية التي من شأنها الارتقاء بنمط التسيير وجودة الخدمات.

من جهتها، أكدت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة أن هذه الاتفاقية تشكل محطة أساسية في مسار التحول الرقمي لقطاع الصحة، مجددة التزام هيئتها بتوفير كل الإمكانيات التقنية والمؤسساتية لضمان نجاح هذا المشروع الوطني.

كما قُدّم خلال اللقاء عرض تقني من طرف المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، تضمن استعراض القدرات التي يوفرها النظام السحابي الوطني، والآفاق الجديدة التي يفتحها أمام قطاع الصحة لتطوير أنظمته الرقمية والارتقاء بها نحو مستويات أعلى من الفعالية والموثوقية.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment