استقبل وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، مساء الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، نظيره البيلاروسي الدكتور ألكسندر فاليريفيتش خاجايو، بمقر الوزارة، في لقاء حمل رسائل واضحة حول رغبة البلدين في الارتقاء بالشراكة الصحية إلى مستوى أعلى من التنسيق والفعالية.
الاجتماع الذي حضره إطارات من الإدارة المركزية، جاء ليجدد التأكيد على متانة العلاقات الجزائرية–البيلاروسية، وحرص الطرفين على توسيع مجالات التعاون بما يتماشى مع توجيهات قيادتي البلدين وقدراتهما الصحية والتقنية. وقد استعرض الوزيران في بداية اللقاء واقع المنظومتين الصحيتين، مع التركيز على القواسم المشتركة والاحتياجات الملحّة، خاصة ما يتعلق بتحسين جودة التكفّل بالمواطنين ورفع أداء الخدمات الصحية.
وشكّل اللقاء فرصة لبحث مسارات تعاون جديدة في تخصصات طبية دقيقة، حيث اقترح وزير الصحة الجزائري إطلاق شراكات ميدانية في جراحة قلب الأطفال، طب العيون، وطب الأعصاب، إلى جانب تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير الخدمات الصحية ودعم الأقطاب الصحية والصحة الجوارية. كما عبّر عن استعداد الجزائر لتوسيع برامج التكوين وتبادل الخبرات بهدف رفع الكفاءات الطبية.
من جهته، أبدى الوزير البيلاروسي اهتمامًا خاصًا بتعميق التعاون في طب النساء والتوليد والتكوين الطبي، واقترح عقد لقاءات منتظمة عبر تقنية التحاضر عن بُعد، إضافة إلى برمجة زيارات ميدانية بين البلدين لضمان تنسيق دائم وتبادل فعّال للخبرات.
وفي خطوة عملية لترجمة هذه التوجهات إلى مشاريع ملموسة، تقرّر إنشاء لجنة ثنائية تجمع المدراء المركزيين من وزارتي الصحة في البلدين. وستُكلّف هذه اللجنة بإعداد خارطة طريق تشمل ميادين تبادل المعارف، خاصة في مجال التخصصات الدقيقة، إلى جانب دراسة فرص التعاون في الرقمنة والتطبيب عن بُعد، لاسيما في مجال الأشعة والتصوير الطبي باستخدام الذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة بهدف تعميم التقنيات الحديثة، خصوصًا في المناطق النائية، وتحسين وصول السكان إلى خدمات صحية ذات جودة.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء أن هذه الديناميكية الجديدة ستفتح آفاقًا واسعة للتعاون الصحي بين الجزائر وبيلاروسيا، وستمنح الشراكة دفعة قوية تُترجم في مشاريع واقعية تعود بالفائدة على المنظومتين الصحيتين في البلدين.
مريم عزون