أحيت الجزائر، صباح اليوم الاثنين 1 ديسمبر 2025، اليوم العالمي لمكافحة داء السيدا في حفل رسمي احتضنه فندق السوفيتال بالعاصمة، بحضور ممثلي الهيئات الأممية والشركاء الصحيين والمجتمع المدني. وقد أشرف على الفعالية، نيابة عن وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، الأمين العام للوزارة السيد محمد طالحي.
الاحتفاء هذا العام جاء تحت الشعار الوطني: “رفع الحواجز، وتعزيز الاستجابة للقضاء على السيدا”، في رسالة واضحة تؤكد حرص الجزائر على ضمان الوصول العادل إلى الوقاية والعلاج والرعاية لكل المواطنين، وترسيخ الحق في الصحة باعتباره حقاً دستورياً.
وفي الكلمة الافتتاحية المنقولة عن السيد الوزير، شدّد على أنّ الشراكة المتينة بين الجزائر وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة السيدا مكّنت البلاد من تحقيق تقدم معتبر في مجالات الكشف المبكر والتكفل العلاجي، مثمّناً دعم المنسق المقيم للأمم المتحدة والمنظمات الشريكة على غرار منظمة الصحة العالمية واليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنظمة الدولية للهجرة.
كما جدد الوزير التزام الجزائر بتحقيق الأهداف العالمية 95-95-95 والوصول إلى القضاء على السيدا بحلول 2030، مشيراً إلى أنّ الدولة تموّل أكثر من 95% من تكلفة العلاج المضاد للفيروسات الرجعية، ما يعكس إرادة سياسية واضحة لتعزيز المكاسب الصحية.
وأكد الوزير أنّ هذا التقدم ثمرة عمل جماعي شارك فيه مهنيّو الصحة، المؤسسات العمومية، والشبكات الجمعوية الفاعلة في الميدان، داعياً إلى الحفاظ على هذه الديناميكية ضمن المخطط الاستراتيجي الوطني 2024-2028.
وفي محور بارز من كلمته، كشف السيد الوزير عن أولوية وطنية طموحة تتمثل في القضاء الثلاثي على الانتقال الرأسي لفيروس السيدا، والتهاب الكبد الفيروسي “باء”، والزهري، وهو هدف وصفه بـ”القابل للتحقيق” بفضل توفر أسس قوية أبرزها:
• التغطية العالية في برامج التلقيح،
• تعزيز برامج الوقاية الخاصة بالأمومة،
• إدماج الكشف ضمن مصالح الصحة الإنجابية،
• تجنيد دائم لفرق الصحة عبر مختلف المناطق.
كما اعتبر الوزير أنّ تحقيق القضاء الثلاثي سيكون مؤشراً حاسماً على نضج المنظومة الصحية ورمزاً للمساواة وحماية الأجيال القادمة.
ورغم التقدم المُحرز، دعا الوزير إلى اليقظة أمام التحديات المتبقية، خصوصاً السلوكيات الخطرة، ضعف استعمال وسائل الوقاية، تعاطي المخدرات عن طريق الحقن، وارتفاع التنقلات البشرية المرتبطة بالهجرة، مؤكداً أنّ مكافحة السيدا ستظل أولوية وطنية ثابتة.
وفي ختام الفعالية، أكد وزير الصحة—عبر ممثله—التزام الجزائر بمواصلة تنفيذ استجابة صحية قوية وشاملة، بالتنسيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين، من أجل الوصول إلى الهدف العالمي: القضاء على السيدا بوصفه تهديداً للصحة العمومية.
مريم عزون