كشفت دراسة علمية حديثة أن بذور الكمون الأسود (Nigella sativa) قد تلعب دورًا مهمًا في تحسين مستويات الدهون في الدم والحد من تراكم الخلايا الدهنية، ما يفتح آفاقًا جديدة للوقاية من السمنة وأمراض القلب.
الدراسة، التي نشرت في مجلة Food Science & Nutrition، جمعت بين تجارب مخبرية على الخلايا الدهنية (3T3-L1) وتجربة سريرية على متطوعين إنسانيين.
في المختبر، أظهرت النتائج أن مستخلص الكمون الأسود يقلل من تراكم الدهون داخل الخلايا ويثبط نشاط الجينات المسؤولة عن تكوين الخلايا الدهنية، بما في ذلك C/EBPα وC/EBPβ وPPARγ. أما في التجربة السريرية، فقد تناول المشاركون 5 غرامات من مسحوق الكمون يوميًا لمدة 8 أسابيع، وسُجل انخفاض ملموس في الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية، مع ارتفاع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL).
الباحثون أشاروا إلى أن هذه النتائج تدعم فكرة أن إدراج الكمون الأسود ضمن النظام الغذائي قد يكون وسيلة طبيعية لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، مع تأكيد سلامة استهلاكه ضمن الجرعة المذكورة.
مع ذلك، شدد الفريق على أن النتائج لا تزال أولية، وأن هناك حاجة لإجراء دراسات سريرية موسعة وطويلة المدى لتحديد مدى فعالية الكمون الأسود عبر مختلف الفئات البشرية.
توفر هذه الدراسة دليلاً علميًا جديدًا على الفوائد المحتملة للكمون الأسود، مشيرة إلى أن الأطعمة الطبيعية الغنية بالمركبات الفعالة قد تلعب دورًا داعمًا للوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بارتفاع الدهون والكوليسترول.
فاطمة الزهراء عاشور