شهد المركز الاستشفائي الجامعي لباب الوادي، هذا الأسبوع، وصول طفلين من مستشفى حسين آيت أحمد بحاسي مسعود، في إطار برنامج التوأمة الصحية بين المؤسستين. وكان الطفلان قد خضعا لفحوصات متخصصة في جراحة الأطفال خلال شهر أكتوبر الماضي، بعد أن تبيّن للطواقم الطبية أن حالتيهما من بين الحالات النادرة والمعقدة التي تتطلب تدخلاً طبياً عالي الدقة.
الطفل الأول أجرى عملية جراحية تصحيحية دقيقة على مستوى العضو الذكري، بعد تعرضه لتشوّه ناجم عن مضاعفات الختان التقليدي. وتمكنت الفرق الطبية من إعادة بناء المنطقة المتضررة وتصحيح الخلل الحاصل، في تدخل وُصف بالناجح نظراً لحساسية هذا النوع من الجراحات.
أما الطفل الثاني، والذي يعاني من تشوهات بولية معقدة، فقد أنهى آخر مراحل التقييم الجراحي، ومن المنتظر أن يخضع لعملية خلال هذا الأسبوع. وتؤكد الطواقم الطبية أن التدخل سيكون ضمن مسار علاجي متكامل يراعي خصوصية الحالة ودرجة تعقيدها.
وقد وجّه المستشفى دعوة إلى الجميع للتضرع من أجل الشفاء العاجل للطفلين، مؤكداً أن هذه الحالات تمثل نموذجاً لأهمية التكفل المتخصص في طب الأطفال، خاصة في الجنوب حيث تبقى بعض التخصصات الدقيقة أقل توفراً.
وأشاد المركز الاستشفائي الجامعي لباب الوادي بالبروفيسور ناجي بوغابة، رئيس مصلحة جراحة الأطفال، على جهوده الكبيرة وحرصه على متابعة كل الحالات المعقدة شخصياً، إلى جانب طاقمه الذي ساهم في ضمان ظروف علاجية مثالية للأطفال القادمين من حاسي مسعود.
كما أعلن المستشفى أن الحملة الطبية المقبلة في إطار التوأمة ستُنظم خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، مؤكداً التزامه بمواصلة هذا التعاون الذي يهدف إلى تقليص الفوارق الصحية وتعزيز التكفل بالأطفال في المناطق البعيدة.
واختتم المستشفى بيانه بتوجيه الشكر لكل الفرق الطبية وشبه الطبية المشاركة، متمنياً الشفاء لجميع الأطفال المرضى الذين ينتظرون فرصة مماثلة للعلاج المتخصص.
مريم عزون