الجلفة تحتضن ندوة وطنية حول التشخيص المجهري لداء اللشمانيا الجلدية

انطلقت صباح اليوم بولاية الجلفة أشغال الندوة الوطنية حول التشخيص المجهري لداء اللشمانيا الجلدية والتكوين في علم الحشرات الطبية، بتنظيم من المعهد الوطني للصحة العمومية وبالتنسيق مع مديرية الصحة والسكان لولاية الجلفة.

شهدت الجلسة الافتتاحية حضور المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة، ووالي الولاية السيد جهيد موس، ومدير الصحة والسكان السيد بورقعة، إلى جانب مدراء الصحة للولايات المجاورة وممثلين عن مختلف القطاعات التنفيذية المحلية.

وخلال الافتتاح، أُكدت أهمية هذا اللقاء العلمي في تطوير قدرات التشخيص والمراقبة الوبائية، باعتبار داء اللشمانيا من الأمراض الطفيلية المتنقلة عبر النواقل الحشرية، والتي ما تزال تمثل تحديًا حقيقيًا للصحة العمومية في عدد من المناطق السهبية والجنوبية. كما شدّد المتدخلون على ضرورة تعزيز العمل الميداني والتكوين المستمر في مجالات التشخيص والعلاج والوقاية، لضمان تكفل فعّال بالمصابين والحد من انتشار المرض.

ويمتد البرنامج العلمي على مدى خمسة أيام، ويتضمن محاضرات نظرية وورشات تطبيقية وزيارة ميدانية إلى إحدى المناطق الموبوءة، في إطار مقاربة تجمع بين التكوين الأكاديمي والملاحظة الميدانية.

داء اللشمانيا الجلدية هو مرض طفيلي ينتقل إلى الإنسان عبر لسعة أنثى حشرة الناموس الرملي الحاملة لطفيليات Leishmania. وتظهر الإصابة عادة على شكل تقرحات جلدية مزمنة في الوجه أو الأطراف، قد تترك ندوبًا دائمة رغم الشفاء.
ورغم أن هذا المرض غير قاتل في الغالب، إلا أنه يخلّف أثرًا نفسيًا واجتماعيًا كبيرًا على المصابين، ما يجعل الكشف المبكر والتكفل السريع أمرين أساسيين في السيطرة عليه.

وتأتي هذه الندوة ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز شبكة المراقبة الوبائية ومكافحة الأمراض المتنقلة عبر النواقل، عبر تكوين الإطارات الطبية وشبه الطبية وتبادل الخبرات بين الولايات الأكثر تضررًا مثل بسكرة، الجلفة وغرداية.

مالك سعدو

Comments (0)
Add Comment