احتضن المعهد الوطني للصحة العمومية، اليوم الخميس 23 أكتوبر 2025، يوماً إعلامياً وتوعوياً حول السرطانات النسائية، بمشاركة واسعة لنخبة من الأطباء والمختصين، وممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، إلى جانب ممثلي المؤسسات الاستشفائية والجمعيات النشطة في مجال دعم مريضات السرطان.
الفعالية شكّلت مناسبة لتجديد التأكيد على أن الكشف المبكر والوقاية يمثلان حجر الأساس في مواجهة السرطان، خاصة تلك التي تستهدف النساء، مثل سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، إضافة إلى سرطان المبيض وسرطان المهبل اللذين يطرحان تحديات كبرى في التشخيص والعلاج.
وفي كلمته الافتتاحية، شدّد مدير المعهد الوطني للصحة العمومية، البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة، على أن هذا اللقاء يأتي في إطار التزام المعهد بتكريس مقاربة صحية عمومية استباقية، قائمة على التحسيس، والتشخيص المبكر، والتنسيق بين مختلف الفاعلين الصحيين، بهدف تقليص معدلات الإصابة وتحسين التكفل بالمريضات.
كما أبرز البروفيسور بوعمرة أن الرهان الحقيقي لمكافحة السرطان يبدأ بالوعي، مشيراً إلى أن الاستثمار في برامج الوقاية والكشف المبكر هو استثمار في حياة المرأة وصحتها، قبل أن يكون عبئاً على المنظومة الصحية.
البرنامج العلمي لليوم الدراسي تميّز بعروض متخصصة، أبرزها جلسة حول الكشف المبكر عن سرطان الثدي، تطرقت إلى أحدث البروتوكولات الطبية والتقنيات التشخيصية، وأهمية الفحص الذاتي المنتظم ودور الحملات الوطنية في خفض معدلات الوفيات. كما تناولت الجلسات سرطان المبيض والمهبل باعتبارهما من السرطانات الصامتة التي تتطلب مزيداً من الوعي بالأعراض غير النمطية لضمان تشخيص مبكر يرفع من فرص العلاج.
وقد أجمع المشاركون على أن نجاح أي سياسة وطنية لمكافحة السرطان يمر عبر تعزيز ثقافة الوقاية داخل المجتمع، وتوسيع شبكات الكشف المبكر المجاني عبر الهياكل الصحية، مع دعم الجمعيات الفاعلة التي تواكب المريضات في مسار العلاج والتعافي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى بناء استراتيجية متكاملة لمكافحة السرطان، تنسجم مع توصيات منظمة الصحة العالمية، وترتكز على ثلاثية الوعي، الوقاية، والتكفل الإنساني الشامل بالمريضات.
مريم عزون