أعلنت شركة الكندي، التابعة لمجموعة MS Pharma وإحدى أبرز الفاعلين في الصناعة الدوائية بالجزائر، عن انطلاق الإنتاج المحلي لأدوية الأورام داخل منشآتها المعتمدة من قبل وزارة الصناعات الدوائية، في خطوة وُصفت بـ«التحول الاستراتيجي» نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في العلاجات المتخصصة والمعقدة.
ويمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية في مسار الجزائر نحو بناء منظومة صحية مستدامة وتقليص الاعتماد على الأدوية المستوردة، خصوصاً في المجالات الحساسة مثل علاج سرطان البروستات، أحد أكثر أنواع السرطان انتشاراً في البلاد.
وفي هذا السياق، صرّح المدير العام لشركة الكندي، الدكتور مهدي فرجيوي، قائلاً:
«يمثل هذا الإنجاز محطة محورية في تطوير القدرات الوطنية بمجال تصنيع أدوية الأورام. نحن فخورون بمساهمة الكندي في تعزيز الخبرات المحلية ونقل المعرفة، وبناء قطاع دوائي قوي قادر على تلبية احتياجات المرضى والقطاع الصحي بفعالية».
ويأتي هذا المشروع في وقت تشير فيه الإحصاءات الصحية إلى أن سرطان البروستات يصيب نحو 2.3 مليون جزائري، مع تسجيل ما يقارب 5,000 حالة جديدة سنوياً، ما يجعل توفير علاجات متطورة محلياً أولوية وطنية ملحّة.
وترى الكندي في هذه الخطوة تجسيداً عملياً لالتزامها بدعم السياسات الصحية الوطنية، وضمان توفر الأدوية المتخصصة بجودة عالية وسرعة أكبر، انسجاماً مع رؤية الدولة الرامية إلى تحقيق سيادة دوائية وطنية.
وبحسب بيان الشركة، يندرج هذا الإنجاز ضمن استراتيجية مجموعة MS Pharma لتقوية المنظومات الدوائية في المنطقة، عبر نقل التكنولوجيا والخبرة التصنيعية إلى الدول العربية، بما يعزز الأمن الصحي ويحفّز الاستثمار في البحث والإنتاج المحلي.
بهذه الخطوة، تكرّس الكندي موقعها كأحد أعمدة الصناعة الدوائية في الجزائر، وتؤكد أن الرهان على الكفاءات الوطنية والتكنولوجيا المحلية هو الطريق نحو منظومة علاجية أكثر استقلالية واستدامة.
مالك سعدو