أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA) يوم 29 أوت 2025، أن العامل الحاسم في كمية الدهون التي يحملها الطفل عند الولادة ليس وزن الأم ولا مقدار ما تكسبه من كيلوغرامات أثناء الحمل، بل حالتها الأيضية، أي جودة عمل عملية الأيض (التمثيل الغذائي) المسؤولة عن توازن مستويات السكر والدهون وضغط الدم في جسمها.
لطالما اعتقد الأطباء أن زيادة الوزن المفرطة أثناء الحمل تؤدي إلى تراكم الدهون عند المواليد، لكن هذه الدراسة، التي استندت إلى تجربة سريرية واسعة في الولايات المتحدة، بيّنت العكس. فقد وُجد أن النساء اللواتي يعانين من السمنة لكن دون اضطرابات أيضية أنجبن أطفالًا أقل دهونًا، حتى وإن زاد وزنهن أكثر، مقارنة بالنساء المصابات باضطرابات أيضية.
• 24% من الأمهات اللواتي يعانين من سمنة غير صحية أيضيًا أصبن بسكري الحمل، مقابل 10% فقط لدى البدينات صحيّات أيضيًا.
• رغم أن الفئة الأولى اكتسبت وزنًا أقل بنسبة 37%، فإن مواليدهن حملوا كمية أكبر من الدهون.
وتوضح الدكتورة إيميلي فلاناغان، الباحثة في مركز Pennington Biomedical:
«الجنين لا يهتم بوزن الأم، بل يتأثر بما يجده في بيئتها الداخلية: مستويات السكر والدهون في الدم. لذلك، ضبط هذه المؤشرات أهم بكثير من مجرد مراقبة زيادة الوزن أثناء الحمل».
هذه النتائج قد تغيّر طريقة متابعة النساء الحوامل، إذ تدعو إلى إعطاء الأولوية لفحوصات دورية لمستويات السكر والدهون، وتشجيع النساء على تحسين صحتهن الأيضية قبل الحمل وخلاله، بدلاً من الاكتفاء بالتركيز على أرقام الميزان.
فاطمة الزهراء عاشور