في عالم يبحث فيه الناس عن وصفات سحرية للصحة وطول العمر، تكشف دراسة علمية حديثة أن السر قد يكون أبسط مما نتخيل: المشي السريع لمدة ربع ساعة يوميًا.
فقد تابع الباحثون ما يقرب من 80 ألف شخص من بيئات وخلفيات اجتماعية واقتصادية متنوعة، ليكتشفوا أن من يداومون على المشي بخطى نشيطة لمدة 15 دقيقة يوميًا تقل لديهم احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 20% مقارنةً بمن يكتفون بالمشي البطيء حتى ولو كان لساعات أطول.
ويؤكد الخبراء أن المشي بخطى نشيطة يحفّز القلب على ضخ الدم بكفاءة أكبر، ويرفع من مستوى الأكسجين في الجسم، مما ينعكس إيجابًا على ضغط الدم ونسب الكولسترول والحفاظ على وزن صحي. والمثير أن هذه الفوائد لا تتأثر حتى عند مراعاة عوامل أخرى مثل النظام الغذائي أو الأنشطة البدنية الإضافية.
ولم تقتصر النتائج على تقليل خطر أمراض القلب والشرايين فحسب، بل شملت أيضًا تحسين اللياقة العامة والحد من مخاطر أمراض مزمنة أخرى. كما أن هذه الفوائد ظهرت لدى جميع الفئات العمرية، وبغض النظر عن مستوى اللياقة أو الأنشطة الرياضية الأخرى التي يمارسها الشخص.
وتشير أبحاث سابقة إلى أن المشي السريع قد يقلل العمر البيولوجي للجسم بما يعادل 16 عامًا، وأن الاكتفاء بـ 7,000 خطوة يوميًا يكفي لتحقيق خفض ملحوظ في خطر الوفاة المبكرة، وهو هدف أكثر واقعية من الرقم التقليدي 10,000 خطوة.
ولا يتطلب الأمر أجهزة رياضية باهظة أو اشتراكات في نوادٍ فاخرة، بل يكفي حذاء مريح وقرار بالمشي 15 دقيقة يوميًا بخطى ثابتة وسريعة، سواء في الشارع أو الحديقة أو حتى في ممر المنزل، فالأهم أن تتحرك القدمين ويستجيب القلب.
مريم عزون