البروتين… قوة الحياة التي لا تقتصر على اللحوم

كثيرًا ما ترتبط فكرة البروتين باللحم الأحمر أو الدجاج، لكن العلم يؤكد أن الطبيعة تمنحنا بدائل نباتية وحيوانية غنية، يمكنها تلبية احتياجات الجسم بسهولة، وأحيانًا بكفاءة تفوق اللحوم. فالجبن الصلب مثل البارميزان يحتوي على نحو 38 غرامًا من البروتين لكل 100 غرام، بينما تصل النسبة في بذور القنب إلى 36 غرامًا، وفي السيتان إلى 28 غرامًا، أما العدس والفول السوداني فيقدمان بين 24 و26 غرامًا.

لكن ما لا يعرفه كثيرون هو أن احتياجات الجسم من البروتين ليست ثابتة، بل تختلف باختلاف العمر والحالة الصحية:
• الأطفال: من الولادة حتى المراهقة يحتاجون بين 0,9 و1,0 غرام لكل كيلوغرام من الوزن يوميًا لدعم النمو السليم.
• البالغون: بين 19 و65 سنة يكفيهم حوالي 0,8 غرام لكل كيلوغرام يوميًا، أي نحو 56 غرامًا يوميًا لشخص يزن 70 كغ.
• كبار السن: فوق 65 سنة يحتاجون أكثر قليلًا، أي نحو 1,0 غرام لكل كيلوغرام للحفاظ على الكتلة العضلية.
• النساء الحوامل: يزداد الاحتياج في الثلث الثاني إلى 0,9 غرام/كغ، وفي الثالث إلى 1,0 غرام/كغ، أما المرضعات فيصل احتياجهن إلى 1,2 غرام/كغ يوميًا.

هذه الأرقام لا تعني أن علينا زيادة استهلاك اللحوم يوميًا، بل يمكن بلوغها بسهولة من خلال المزج بين الأغذية المتوفرة محليًا: العدس، الحمص، الفول، القمح الكامل، المكسرات، البذور، إضافة إلى منتجات الألبان والبيض.

إضافة هذه المصادر إلى أطباقنا التقليدية — من الشربة إلى الكسكس والطاجين — لا يحافظ فقط على النكهة التي نحبها، بل يعزز قيمتها الغذائية ويجعل نظامنا الغذائي أكثر تنوعًا وصحة، مع تقليل الاعتماد على اللحوم التي باتت أسعارها تثقل ميزانية الأسر.

الرسالة واضحة: البروتين أساس القوة والحيوية، ويمكن لكل منا تلبية احتياجاته اليومية بسهولة من موارد أرضه، إذا عرف كيف يختار ويوازن.

فاطمة الزهراء عاشور

Comments (0)
Add Comment