مصفوفة غذائية جديدة تكشف التأثير المزدوج للطعام على صحة الإنسان والبيئة

في خطوة علمية رائدة، طوّر باحثون أداة بصرية مبتكرة تمكّن المستهلك من معرفة التأثير الصحي والبيئي لأي غذاء في لمحة واحدة. الدراسة، المنشورة في مجلة Frontiers in Nutrition، تقدم ما يشبه “خريطة طريق” نحو خيارات غذائية تدعم صحة الإنسان وتحافظ على كوكب الأرض.

قام الفريق البحثي بتحليل 30 مجموعة غذائية شائعة، مع قياس أثر كل منها على الصحة (مفيد – محايد – ضار) وعلى البيئة (انبعاثات كربونية منخفضة – متوسطة – مرتفعة). النتيجة كانت “مصفوفة لونية” تضع كل طعام في موقعه المناسب، لتسهيل المقارنة واتخاذ القرار.

ماذا تكشف المصفوفة؟
• الأطعمة النباتية الكاملة مثل الفواكه والحبوب الكاملة غالباً ما تقع في المربع الأخضر: مفيدة صحياً وأقل ضرراً بالبيئة.
• اللحوم الحمراء والمصنّعة، وخاصة لحوم البقر، جاءت في المربع الأحمر: الأكثر ضرراً على الصحة والكوكب.
• بعض الأطعمة مثل منتجات الألبان أو الدواجن تقع في مناطق وسطية، مما يعكس تباين تأثيرها.

هذه الأداة تمثل وسيلة بسيطة وفعّالة لتبسيط بيانات معقدة، بحيث يمكن للطلاب، والأسر، وحتى صانعي القرار، فهم العلاقة بين الغذاء والصحة والمناخ دون الحاجة لخبرة متخصصة.

رغم أهميتها، فإن الاعتماد على البصمة الكربونية وحدها لا يكشف عن تأثيرات بيئية أخرى مثل استهلاك المياه أو فقدان التنوع البيولوجي. كما أن النتائج مبنية على النمط الغذائي الأمريكي، ما يعني ضرورة تعديل المصفوفة لتناسب الثقافات الأخرى.

فاطمة الزهراء عاشور

Comments (0)
Add Comment