سجّلت مصلحة أمراض الكلى وتصفية الدم بالمركز الاستشفائي الجامعي لوهران، تحت إشراف الدكتورة يحيوش فاتن، إنجازًا طبيًا نوعيًا بإجراء أول عملية غسيل بريتوني (Dialyse Péritonéale) على مستوى المؤسسة، في سابقة تُعد الأولى من نوعها على صعيد الولاية.
وقد تم هذا التدخّل العلاجي الجديد بالتعاون الوثيق مع مصلحة جراحة المسالك البولية، بقيادة البروفيسور بن عطا محمود، في إطار مقاربة تكاملية تُعزّز من فعالية التكفل بالمرضى وتُرسّخ ثقافة العمل الجماعي بين مختلف التخصصات الطبية.
ويمثّل الغسيل البريتوني خطوة متقدمة في علاج القصور الكلوي، كونه بديلاً منزليًا عن الغسيل الدموي التقليدي، يُتيح للمرضى مرونة أكبر في حياتهم اليومية، ويُخفف عنهم عناء التنقل المتكرر نحو مراكز التصفية.
ويأتي هذا التطوّر ليُضاف إلى سلسلة الإنجازات المحققة داخل المصلحة، وعلى رأسها اعتماد خزعة الكلى (Biopsie rénale) كإجراء روتيني منذ عدة أشهر، حيث بلغ عدد المستفيدين منها حتى الآن أكثر من أربعين مريضًا، في دلالة واضحة على التحول الإيجابي في نوعية الخدمات المقدّمة.
وقد أشاد القائمون على المشروع بروح الانسجام والتنسيق التي ميزت عمل الطواقم الطبية، شبه الطبية، والتقنية، مؤكدين أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا التزامهم الجماعي وكفاءتهم العالية، في ظل تحديات يومية تتطلب جهودًا متواصلة وابتكارًا في الحلول العلاجية.
هذا الإنجاز يُعدّ علامة فارقة في مسار تحديث طب الكلى بالجهة الغربية، ورسالة أمل جديدة للمرضى، ودليلًا على أن الاستثمار في التنسيق والتكوين والتجهيز يؤتي ثماره متى توفّرت الإرادة والرؤية.
مريم عزون