مرضى الوهن العضلي يبحثون عن تكفّل أفضل

أكّدت البروفيسور ماكري سامية، رئيسة مصلحة الأعصاب بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة آيت إيدير، أنّ الوهن العضلي هو مرض وراثي نادر ويتميز بوجود أنواع عديدة للإصابة نتيجة تحوّر في الجينات، فكلّما كان التحوّر كبيرا، كلّما كان المرض أقل شراسة، حيث تحصي الجزائر نحو 100 إصابة جديدة سنويا، منها بين 80/1 و40/1 يمكن أن يكون المصاب بها حاملا إيجابيا وبالتالي احتمال أو خطر الإصابة بالوهن العضلي يرتفع لديها.

وتعرّف المختصة الوهن العضلي على أنّه ضعف عضلي يصيب عضلات الورك والأكتاف، حيث يعاني جميع الأشخاص المصابون من هذه الأعراض في بداية الإصابة التي تتطور مع مرور الوقت وقد يكون لها تأثير كبير على عملية التنفس، مما يتسبب في عجز في التنفس وإعاقة مع مرور الزمن.

ويصيب الوهن العضلي الأطفال الأقل من 18 عاما بنسبة كبيرة جدا، تمثل فيها الفئة العمرية الأقل من 6 سنوات أكثر من 50 بالمئة، فيما يمثل الأطفال بين 6-18 شهرا نسبة 30 بالمئة وهم في الغالب أطفال معاقون على كراسي متحركة يموتون قبل بلوغ سن العامين، أما الفئة التي يزيد عمرها عن 30 عاما فتمثل 20 بالمائة.

ويتم تشخيص الإصابة بالمرض من خلال الوقوف والاستفسار عن السوابق العائلية والفحص الاكلينيكي، بالإضافة إلى الاختبار الجيني، في حين يتطلب التكفل بالمرضى عملا متعدد الاختصاصات يشارك فيه العلاج التأهيلي الدائم والمتواصل والعلاج الفيزيائي وطب العظام وطب الاطفال وطب الاعصاب وغيرهم من التخصصات الاخرى ذات الصلة.

وتأسّفت ماكري لضعف التكفل المنظم بهذه الشريحة من المرضى في بلادنا، حيث تعاني تكفلا عشوائيا وصعوبة في الحصول على التجهيزات اللازمة وضمان تغذية جيدة لتجنب السمنة، فالتكفل، كما قالت، معقّد وصعب وهو لا يوفر الشفاء التام من المرض وإنما يحسّن فقط نوعية حياة المريض، في وقت يظل المرضى محرومون من بعض الأدوية القليلة المسوقة عالميا والمطورة حديثا لتحسين نوعية حياتهم.

ليديا/س

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد