زرع نخاع العظام.. العلاج الشافي لمرضى “البيتا تالاسيميا

 

أعلنت البروفيسور نورية بن موفق رئيسة وحدة أورام الأطفال على مستوى مستشفى نفيسة حمود “بارني” سابقا أنّ مرض “البيتا تالاسيميا” الذي ينتشر كثيرا في حوض البحر الأبيض المتوسط بالأخص”الجزائر و تونس والمغرب ومصر” وكذا جنوب المتوسط “إيطاليا وفرنسا واليونان” يصيب الأطفال بشكل كبير جدا في سن مبكرة ويكتسب من الآباء الذين يحملون المرض بنسبة 50 بالمئة بدون أعراض حيث يقدّر احتمال الإصابة لدى الأطفال في هذه الحالة بنسبة 25 بالمائة.

وأوضحت البروفيسور بن موفق أنّ أعراض المرض تظهر خلال المرحلة الأولى بعد الولادة في سن 6 أشهر، حيث أنّ الطفل لا يستطيع إنتاج سلاسل ” بيتا” وبذلك لا يستطيع إنتاج “الهيموغلوبين” وعليه فإن جسم المريض سيفتقد الكريات الحمراء، ما يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم وانتفاخ في البطن وإذا لم يعالج فسيصاب بتشوّهات في الوجه وتكون لديه ملامح وجه شبيه بالآسياويين، بالإضافة إلى اصفرار في الوجه.

وركّزت المتحدثة على ضرورة العلاج في أقرب الآجال وإلاّ فإن المصاب سيموت بفقر الدم، لذا فإنّه من الواجب مباشرة العلاج بشكل مبكر جدا .

ويتمثل العلاج، حسب المختصة، في عمليات نقل الدم كل أسبوعين إلى 3 أسابيع، غير أنّ كميات الدم تكون مشبعة بالحديد وللأسف فإن الأمر سيتسبب في مضاعفات صحية خطيرة للمريض في غياب تقنيات لنزع الحديد من الدم.

وترى المختصة أن العلاج الأمثل الوحيد لهذا المرض هو إجراء عمليات زرع نخاع العظام التي تعتبر منعدمة في الجزائر وفي انتظار ذلك يتحصل المرضى على بعض الأدوية المخففة لوضعهم الصحي، غير أنه يجب الاسراع بالزرع في الحالات المستعجلة لانقاذ حياة الأطفال.

وتحدثت المختصة أيضا عن أهمية الوقاية في تجنب الإصابة بالمرض والتي تكون بالأخص من خلال إجراء التحاليل الطبية قبل الزواج والتعامل مع نتائجها بجدية تامة، بالإضافة إلى متابعة الاطفال في مراكز متخصصة وبشكل دوري و منتظم.

فتيحة/ن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد