التشخيص المبكّر والعلاج خلاص المصابين بالأمراض النادرة من المعاناة

دعت مداد فايزة رئيسة جمعية متلازمة ويليامس وبوران للأمراض النادرة، في تصريح لجريدة “الصّحة” الأولياء والسّلطات الصّحية في البلاد إلى ضرورة الكشف المبكر عن الأمراض النادرة في الفترة القصيرة التي تعقب الولادة من أجل التمكن من إنقاذ حياة كثير من الأطفال وتجنيبهم الإعاقة ومختلف التعقيدات التي تزيدهم معاناة وتحرم الأطفال من فرص عيش جيد.

وأكّدت مدّاد أن الاطباء المختصين يوصون بالتشخيص المبكر في سن لا يتجاوز 18 شهر والأفضل أن يتم عند 24 ساعة الأولى بعد الولادة من خلال تحاليل معينة مثلما كان الحال عليه في سنوات السبعينات، فالإعاقة تظهر مع تقدم السن وتتعقد الحالة أكثر.

وأضافت المتحدثة أنّ عدم تشخيص المرض في سن مبكرة سيتسبب في تعقيدات صحية خطيرة تصل إلى الاعاقة الحركية أو الذهنية وهنا ترتفع تكاليف التكفل بالمصابين لذا أوجه ندائي لجميع الأولياء والسلطات من أجل التسريع في الكشف عن الأمراض النادرة عند الولادة مباشرة لتجنب بلوغ مرحلة حرجة يصبح فيها العلاج صعبا والشفاء مستحيلا والتكلفة باهظة.

وتحدثت رئيسة الجمعية عن معاناة الأولياء، خاصة الأمهات، الذين يتعبون ويقاسون كثيرا في التكفل بأبنائهم المرضى في غياب مراكز متخصصة بهذه الفئة وإذا كانت الأم عاملة فإن معاناتها ستتضاعف.

وأشارت مدّاد إلى أنّ الأمراض النادرة هي أمراض الأثرياء لأنها مكلفة جدا وتتطلب أموالا كبيرة لتوفير احتياجات الطفل المريض من غذاء خاص ودواء وتحاليل ومنها الحليب التي يناهز سعره 2 مليون سنتيم وهي غير معوضة ولا يمكن للأولياء تحملها لوحدهم، بالإضافة العجائن والفرينة والسميد.

وكشفت أن أغلب الاولياء يعتمدون في توفيرها على مساعدات الجمعيات والمحسنين وفاعلي الخير.

ودعت مدّاد المتعاملين الجزائريين في مجال الصناعات الغذائية إلى الاستثمار في توفير هذه الأغذية، خاصة ما تعلّق بالعجائن والفرينة الخاصة وبعض أنواع البسكويت.

وثمّنت المتحدثة استجابة رئيس الجمهورية لأولياء المرضى الذين وجهوا نداءات استغاثة مرات عديدة من أجل توفير التكفل العلاجي اللازم بأولادهم ومن ذلك الدواء وبعض الاغذية الخاصة، معربة عن أملها في تطبيق أوامر الرئيس على مستوى الأجهزة الاخرى المعنية بالتنفيذ.

وأكّدت مداد أن جمعيتها تستقبل عدة حالات لأشخاص فكلّ الأمراض النادرة المقدر عددها بـ8 آلاف مرض نادر موجودة في الجزائر بنسب وأعداد متفاوتة من منطقة لأخرى ولو بحالة واحدة.
وتحدّثت مدّاد عن نقص بعض الأدوية في مراكز علاجية، رغم توفرها أحيانا على مستوى الصيدلية المركزية للمستشفيات، دون أن تنفي التحسن الملحوظ في السنوات الأخيرة.

وكشفت المتحدثة عن تزايد ملفت للحالات التي تستقبلها الجمعية، حيث قالت “منذ 2006 لم تسجل الجمعية أية حالة للمرض النادر “صراخ القط” أو ما يعرف بمتلازمة مواء القط، غير أنّها في نهاية 2021 وبداية 2022 استقبلت 6 حالات ومثلها متلازمة السمك التي استقبلت الجمعية 7 حالات منها في 2022 وهذا يدعو الى دق ناقوس الخطر، خاصة وان بعض الاولياء يتكتمون على الإصابة”.

ليديا/س

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد